فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
3820 ( وعن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي قال: من لم يغز ) أي حقيقة ( ولم يجهز غازيًا ) أي لم يهيىء أسباب غاز ( أو يخلف ) بالجزم وضم اللام على المنفى أي لم يخلف ( غازيًا في أهله ) والظاهر أن وللتنويع ، وللإشارة إلى أنه وما قبله في رتبة واحدة من الغزو الحكمي ، وقوله: ( بخير ) قيد للأخير . قال الطيبي: متعلق بيخلف حال من فاعله أتى به صيانة عما عسى أن ينوي الخيانة فيهم . اه ويمكن أن يكون قيدًا للكل ، والمراد به نية الخير المعبر عنه بالإخلاص . قال الطيبي: قوله: أو يخلف هو عطف على يجهز ، وإنما لم يعد الجازم لئلا يتوهم استقلاله وليؤذن بأن تجهيز الغازي وكون [ تخليف ] الغازي في أهله ليس بمثابة الشخوص بنفسه إلى الغزو ثم جواب الشرط قوله: ( أصابه الله بقارعة ) أي بشدة من الشدائد والباء فيه للتعدية أي ببلية تقرعه وتهلكه وتصرعه وتدقه ، ولذا سميت القيامة بالقارعة ( قبل يوم القيامة . رواه أبو داود ) . كان الأخصر أن يجمع بينه وبين الحديث السابق ويقول: رواهما أبو داود كما هو دأب المؤلف هذا ، وروي الترمذي وابن ماجه والحاكم عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا ( من لقي الله بغير أثر من جهاد لقي الله وفيه ثلمة ) وهي بضم أوله النقص والعيب .
( وعن أنس رضي الله عنه عن النبي قال: جاهدوا المشركين ) أي قاتلوهم وهو بظاهره يشمل الحرم والأشهر الحرم والبدء بالقتال . قال ابن الهمام: وقتال الكفار الذين لم يسلموا وهم من مشركي العرب ، أو لم يسلموا ولم يعطوا الجزية من غيرهم واجب ، وإن لم يبدأونا لأن الأدلة الموجبة له لم تقيد الوجوب ببدئهم خلافًا لما نقل عن الثوري ، والزمان الخاص كالأشهر الحرم وغيرها سواء خلافًا لعطاء ، ولقد استبعد ما عن الثوري وتمسكه بقوله تعالى: 16 ( { فإن قاتلوكم فاقتلوهم } [ / أي ] فإنه لا يخفى عليه [ البقرة 191 ] نسخه وصريح قوله في الصحيحين:( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله ) الحديث يوجب ابتداءهم بأدنى تأمل وحاصر الطائف لعشر بقين من ذي الحجة إلى آخر المحرم أو إلى شهر ، وق