فهرس الكتاب

الصفحة 3679 من 6013

المجاهدات وترك المشتهيات لكونها من التكليفات المكروهات تعد من المصيبات التي تورث الدرجات العاليات والثمرات الطيبات تشبيهًا بمن فاته أحد من الأقارب ، وحصل له من ارثه ما لم يحصل للأجانب ، ولذا ورد في صحيح مسلم وغيره عن أنس رضي الله عنه حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات . ( رواه الترمذي ، وقال: هذا حديث غريب ) . وفي رواية ( افشوا السلام تسلموا ) . رواه البخاري في تاريخه وأبو يعلى في مسنده وابن حبان والبيهقي عن البراء ، وفي رواية ( افشوا السلام بينكم تحابوا ) . رواه الحاكم عن أبي موسى . وفي رواية ( افشوا السلام فإن لله تعالى رضا ) ، رواه الطبراني في الأوسط وابن عدي في الكامل . وفي رواية للطبراني عن أبي الدرداء ( افشوا السلام كي تعلوا ) . وفي رواية ابن ماجه عن ابن عمر بلفظ ( افشوا السلام واطعموا الطعام وكونوا إخوانًا كما أمركم الله تعالى ) . وفي رواية الطبراني عن أبي أمامة ولفظه افش السلام وابذل الطعام واستحي من الله تعالى كما تستح رجلًا أي من رهطك ذا هيئة ، ولتحسن خلقك وإذا أسأت فأحسن ، ف 16 ( { فإن الحسنات يذهبن السيئات } ) .

( وعن فضالة ) بفتح الفاء والضاد المعجمة ( ابن عبيد ) بالتصغير ، ومر ذكره ( عن رسول الله قال: كل ميت يختم ) بصيغة المجهول أي ينقطع عن أهله ( ويطبع على عمله ) والمعنى لا يكتب له ثواب جديد ( إلا الذي مات مرابطًا في سبيل الله فإنه ينمي ) أي يزاد له ( عمله ) بأن يصل إليه كل لحظة أجر جديد ( إلى يوم القيامة ) فإنه فدى نفسه فيما يعود نفعه على المسلمين ، وهو إحياء الدين يدفع أعدائهم من المشركين ( ويأمن فتنة القبر ) أي مع ذلك ، ولعله بهذا امتاز عن غيره الوارد في حديث مسلم عن أبي هريرة مرفوعًا ( إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة ، إلا من صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له ) . ( رواه الترمذي وأبو داود ) أي عن فضالة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت