فهرس الكتاب

الصفحة 3685 من 6013

( من ماء ) قال الطيبي: صفة عيينة جيء بها مادحة لأن التنكير فيها يدل على نوع ماءٍ صافٍ تروق به الأعين وتبهج به الأنفس ، ( عذبة ) بالرفع صفة عيينة وبالجر على الجوار أي طيبة أو طيب ماؤها ، قال الطيبي: وعذبة صفة أخرى مميزة لأن الطعم الألذ سائغ في المريء ، ومن ثم أعجب الرجل وتمنى الاعتزال عن الناس ( فقال ) [ أي ] الراوي: ( فأعجبته ) أي العيينة وما يتعلق بها من المكان ( فقال ) : أي الرجل ( لو اعتزلت الناس ) لو للتمني ، ويجوز أن تكون لو امتناعية . وقوله: ( فأقمت في هذا الشعب ) عطف على اعتزلت وجواب لو محذوف أي لكان خيرًا لي . قال التوربشتي وجدنا في سائر النسخ فيه غيضة وليس ذلك بسديد ولم يشهد به رواية . قال القاضي: وفي أكثر النسخ غيضة من ماء فإن صحت الرواية بها فالمعنى غيضة كانت من ماء ، وهي الأجمة من غاض الماء إذا نضب فإنها مغيض ماء يجتمع فيه الشجر والجمع غياض واغياض ( فذكر ) بصيغة المجهول أي ذكروا ( ذلك ) أي ما صدر عن الرجل ( لرسول الله ) . وفي نسخة بالفاعل أي ذكر بنفسه استئذانًا لما خطر بقلبه ( فقال: لا تفعل ) نهى عن ذلك لأن الرجل صحابي ، وقد وجب عليه الغزو فكان اعتزاله للتطوّع معصية لاستلزامه ترك الواجب ، ذكره ابن الملك تبعًا للطيبي [ رحمه الله ] ، وفيه أنه يمكن أنه أراد الاعتزال بعد فراغه من الجهاد كما هو شأن العباد والزهاد من العباد ، ( فإن مقام أحدكم ) بفتح الميم أي قيامه . وفي نسخة بضمها ، وهي الإقامة بمعنى ثبات أحدكم ( في سبيل الله ) أي بالاستمرار في القتال مع الكفار خصوصًا في خدمة سيد الأبرار ( أفضل من صلاته في بيته ) يدل على أن طلبه كان مفضولًا لا محرمًا ( سبعين عامًا ) . المراد به الكثرة لا التحديد ، فلا ينافي ما ورد أن رسول الله قال: ( مقام الرجل في الصف في سبيل الله أفضل عند الله من عبادة الرجل ستين سنة ) رواه الحاكم عن عمران بن حصين وقال: على شرط البخاري ، ورواه ابن عدي وابن عساكر عن أبي هريرة رضي الله عنهم ولفظه قيام أحدكم ( ألا ) بالتخفيف للتنبيه أي أما ( تحبون أن يغفر الله لكم ) أي مغفرة تامة ( ويدخلكم الجنة ) أي إدخالًا أوّليًا ( اغزوا في سبيل الله ) أي دوموا على الغزو في دينه تعالى كقوله تعالى: 16 ( { يا أيها النبي اتق الله } ) [ الأحزاب 1 ] (( من قاتل في سبيل الله فواق ناقة وجبت له الجنة ) . رواه الترمذي ) .

3831 وعن عثمان رضي الله عنه عن رسول الله قال: ( رباط يوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت