فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
في سبيل الله خير من ألف يوم فيما سواه ) ) أي فيما سوى الرباط أو فيما سوى سبيل الله ، فإن السبيل يذكر ويؤنث ( من المنازل ) وخص منها المجاهد في المعركة بدليل منفصل عقلي ونقلي وهو لا ينافي تفسير الرباط بانتظار الصلاة بعد الصلاة في المساجد . وقوله: ( فذلكم الرباط ) لأنه رباط دون رباط بل هو مشبه بالرباط للجهاد ، فإنه الأصل فيه أو هذا رباط للجهاد الأكبر كما أن ذاك رباط للجهاد الأصغر ، وتفسير لقوله تعالى: 16 ( { يا أيها الذين آمنوا اصبروا ورابطوا } ) [ آل عمران 200 ] فإن الرباط الجهادي قد فهم مما قبله كما لا يخفى . وقال الطيبي: فإن قلت: هو جمع محلى بلام الاستغراق ، فيلزم أن يكون المرابط أفضل من المجاهد في المعركة ، ومن انتظار الصلاة بعد الصلاة في المسجد ، وقد قال فيه: ( فذلكم الرباط فذلكم الرباط ) وقد شرحناه ، ثمة قلت: هذا في حق من فرض عليه المرابطة وتعين بنصب الإمام على ما سبق في الحديث السابق قلت: في فرض العين ، لا يقال: إنه خير من غيره لأنه متعين لا يتصوّر خلافه إذ اشتغاله بغير معصية . ( رواه الترمذي ) ، وكذا النسائي والحاكم وقد تقدمت روايات أخر تفيده وتقويه .
( وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال: عرض علي ) أي ظهر لدي ( أوّل ثلاثة يدخلون الجنة ) بصيغة الفاعل ، ويجوز كونه للمفعول . قال الطيبي: أضاف أفعل إلى النكرة للاستغراق أي أوّل كل ثلاثة من الداخلين في الجنة هؤلاء الثلاثة ، وأما تقديم أحد الثلاثة على الآخرين فليس في اللفظ إلا التنسيق عند علماء المعاني . اه قوله: للاستغراق ، كأنه صفة النكرة أي النكرة المستغرقة لأن النكرة الموصوفة تعم ، فالمعنى أوّل كل ممن يدخل الجنة ثلاثة ثلاثة هؤلاء الثلاثة ، ثم لا شك أن تقديم الذكرى يفيد الترتيب الوجودي في الجملة ، وإن لم يكن قطعيًا كما في آية الوضوء ، وقد قال: ( ابدؤوا بما بدأ الله به في أن الصفا والمروة من شعائر الله ) وروي ثلة بالضم وهي الجماعة أي أوّل جماعة يدخلون الجنة ؛ وروي برفع ثلاثة فضم أوّل للبناء كضم قبل وبعد وهو ظرف عرض أي عرض على أول أوقات العرض ثلاثة أو ثلة يدخلون الجنة ( شهيد ) فعيل بمعنى الفاعل أو المفعول . قال