فهرس الكتاب

الصفحة 3687 من 6013

السيوطي: إنما سمي الشهيد شهيدًا لأنه حي فكأن روحه شاهدة أي حاضرة . وقيل: لأن الله تعالى وملائكته يشهدون له بالجنة . وقيل: لأنه يشهد عند خروج روحه ما أعده الله له من الكرامة . وقيل: لأنه يشهد له بالإيمان من النار . وقيل: لأنه الذي يشهد يوم القيامة بإبلاغ الرسل ( وعفيف ) أي عما لا يحل ( متعفف ) أي عن السؤال مكتف باليسير عن طلب الفضول في المطعم والملبس . وقيل: أي متنزه عما لا يليق به صابر على مخالفة نفسه وهواه . ( وعبد ) أي مملوك ( أحسن عبادة الله ) بأن قام بشرائطها وأركانها ، وقال الطيبي: أي أخلص عبادته من قوله: ( الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه ) ولا يخفى عدم ملاءمته للمقام لأن المراد به أنه قام بحق خالقه مما يجب عليه ( ونصح لمواليه ) أي أراد الخير لهم ، وقام بحقوقهم . ( رواه الترمذي ) ورواه أحمد والبيهقي والحاكم عنه بلفظ عرض عليّ أول ثلاثة يدخلون الجنة وأول ثلاثة يدخلون النار ، فأما أوّل ثلاثة يدخلون الجنة فالشهيد ومملوك أحسن عبادة ربه ونصح لسيده وعفيف متعفف ، وأما أول ثلاثة يدخلون النار فأمير مسلط وذو سروة من مال لا يؤدي حق الله في ماله ، وفقير فجور .

( وعن عبد الله بن حبشي رضي الله عنه ) بضم مهملة وسكون موحدة وفي آخره ياء النسبة . قال المؤلف: خثعمي له رواية عداده في أهل الحجاز ، سكن مكة . روى عنه عبيد بن عمير مصغران وغيره . ( أن النبي سئل أي الأعمال ) أي أعمال الصلاة ( أفضل قال: طول القيام ) لأنه يلزم منه كثرة القراءة وإطالة العبادة ؛ وأما ما ورد [ من ] إن إطالة السجود أفضل فلكونها تدل على كمال المسكنة الموجبة للقرب إلى الله تعالى . ( قيل: فأي الصدقة ) أي من أنواعها ( أفضل قال: جهد المقل ) بضم الجيم وضم الميم وكسر القاف وتشديد اللام أي طاقة الفقير ومجهوده لأنه يكون بجهد ومشقة لقلة ماله ، ولهذا ورد ( سبق درهم مائة ألف درهم رجل له درهمان أخذ أحدهما فتصدق به ورجل له مال كثير فأخذ من عرضه مائة ألف قتصدق بها ) . رواه النسائي عن أبي ذر وهو والحاكم وابن حبان عن أبي هريرة ؛ وقيل: المراد بجهد المقل ما أعطاه الفقير مع احتياجه إليه فيقيد بما إذا قدر على الصبر ولم يكن له عيال تضيع بإنفاقة . ( قيل: فأي الهجرة ) أي من أصنافها ( أفضل قال: من هجر ) أي هجرة من هجر أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت