فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
3834 ( وعن المقدام بن معدي كرب قال: قال رسول الله للشهيد عند الله ست خصال ) لا يوجد مجموعها لأحد غيره ( يغفر له ) بصيغة المجهول أي تمحي ذنوبه ( في أول دفقة ) بفتح أوله ، وفي نسخة بضم أوله الجوهري الدفقة من المطر وغيره بالضم مثل الدفعة وبالفتح المرة الواحدة أي يغفر له في أول دفقة وصيبة من دمه ( ويرى ) بضم أوله على أنه من الأراءة ويفتح . وقوله: ( مقعده ) بالنصب لا غير على أنه مفعول ثان والمفعول الأوّل نائب الفاعل ، أو على أنه مفعول به وفاعله مسكن في يرى . وقوله: ( من الجنة ) متعلق به هذا وينبغي أن يحمل قوله: ويرى مقعده على أنه عطف تفسير لقوله: يغفر له لئلا تزيد الخصال على ست ولئلا يلزم التكرار في قوله: ( ويجار من عذاب القبر ) أي يحفظ ويؤمن إذ الإجارة مندرجة في المغفرة إذا حملت على ظاهرها ( ويأمن من الفزع الأكبر ) فيه إشارة إلى قوله تعالى: 16 ( { لا يحزنهم الفزع الأكبر } ) [ الأنبياء 103 ] قيل: هو عذاب النار ، وقيل: العرض عليها ، وقيل: هو وقت يؤمر أهل النار بدخولها ، وقيل: ذبح الموت فييأس الكفار عن التخلص من النار بالموت ، وقيل: وقت أطباق النار على الكفار ، وقيل: النفخة الأخيرة لقوله تعالى: 16 ( { ويوم ينفخ في الصورة فزع من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله } ) [ النحل 87 ] ( ويوضع على رأسه تاج الوقار ) أي المعزة . وفي النهاية التاج ما يصاغ للملوك من الذهب والجواهر ( الياقوتة منها ) أي من التاج والتأنيث باعتبار أنه علامة العز والشرف أو باعتبار أنه مجموع من الجواهر وغيرها ( خير من الدنيا وما فيها ويزوج ) أي يعطي بطريق الزوجية ( ثنتين وسبعين زوجة ) في التقييد بالثنتين والسبعين إشارة إلى أن المراد به التحديد لا التكثير ، ويحمل على أن هذا أقل ما يعطي ، ولا مانع من التفضل بالزيادة عليها ( من الحور العين ) أي نساء الجنة واحدتها حوراء وهي الشديدة بياض العين الشديدة سوادها ، والعين جمع عيناء وهي الواسعة العين ( ويشفع ) بتشديد الفاء أي يقبل شفاعته ( في سبعين من أقربائه ) أي أقاربه وأحبابه . ( رواه الترمذي وابن ماجه ) .
( وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله من لقي الله بغير أثر من