فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
3840 ( وعن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه ) . قال المؤلف: هو أبو مالك كعب بن عاصم الأشعري . كذا قاله البخاري في التاريخ وغيره ، وقال البخاري: في رواية عبد الرحمن بن غنم عنه ، حدثنا أبو مالك أو أبو عامر بالشك ، قال ابن المديني وأبو مالك: هو الصواب . روى عنه جماعة مات في خلافة عمر رضي الله عنه ( قال: سمعت رسول الله يقول: من فصل ) أي خرج من منزله ، ومنه قوله تعالى: 16 ( { فلما فصل طالوت بالجنود } ) [ البقرة 149 ] الكشاف فصل عن موضع كذا إذا انفصل عنه وجاوزه ، وأصله فصل نفسه ثم كثر محذوفًا به المفعول حتى صار في حكم غير المتعدي كانفصل ، وقيل: فصل عن البلد فصولًا ( في سبيل الله ) أي للجهاد ونحوه ( فمات ) أي بجراحة ( أو قتل أو وقصه ) . قال المظهر: أي صرعه ودق عنقه ( فرسه أو بعيره أو لدغته ) بالدال المهملة والغين المعجمة أي لسعته ( هامة ) بتشديد الميم أي ذات سم تقتل أما ما يسم ولا يقتل ، فهو السامة كالعقرب والزنبور كذا في النهاية ( أو مات على فراشه بأي حتف ) بفتح فسكون أي أي نوع من الهلاك ( شاء الله ) أي قدره وقضاه ( فإنه شهيد ) أي إما حقيقة أو حكمًا ( وإن له الجنة ) أي دخولًا أوّليًا مع الشهداء والصالحين . قال الطيبي: هو تقرير لمعنى حصول الشهادة بسبب المقاتلة في سبيبل الله ، وإن له بدله الجنة ، فهو تلميح إلى قوله تعالى: 16 ( { إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة } ) [ التوبة 111 ] ( رواه أبو داود ) .
( وعن عبد الله بن عمرو إن رسول الله قال:( قفلة كغزوة ) ) . في النهاية هو المرة من القفول وهو الرجوع من سفره وفيه وجوه أحدها إن أجر المجاهد في انصرافه إلى أهله بعد غزوه كأجره في إقباله إلى الجهاد ، لأن في قفوله إراحة للنفس واستعداد بالقوة للعود ، وحفاظًا لأهله برجوعه إليهم ، ونظيره ما ورد أن الحاج في ضمان الله مقبلًا ومدبرًا ، وثانيها إرادته التعقيب وهو رجوعه ثانيًا في الوجه الذي جاء منه منصرفًا وإن لم يلق عدوًا ، ولم يشهد قتالًا ، وقد يفعل ذلك الجيش إذا انصرفوا من مغزاهم نوعين أحدهما أن العدوّ إذا رآهم قد انصرفوا عنهم أمنوهم وخرجوا من أمكنتهم ، فإذا قفل الجيش إلى دار العدوّ نالوا الفرصة منهم فأغاروا عليهم ، والآخر إنهم إذا انصرفوا ظاهرين لم يأمنوا أن يقفوا العدو أثرهم ، فيوقعوا بهم وهم غارون ، فربما استظهر الجيش أو بعضهم بالرجوع على أدراجهم ، فإن كان العدوّ طلب كانوا مستعدين للقائهم وإلا فقد سلموا وأحرزوا ما معهم من الغنيمة ، وثالثها أن يكون سئل