فهرس الكتاب

الصفحة 3695 من 6013

3843 ( وعن أبي أيوب رضي الله عنه سمع النبي ) . وفي نسخة رسول الله ( يقول:( ستفتح عليكم الأمصار ) ) أي البلدان الكبار ، وخصت لأنه عليها مدار الديار ( وستكون ) أي توجد وتقع ( جنود ) جند أي أعوان وأنصار ( مجندة ) بتشديد النون المفتوحة أي مجتمعة . وفي النهاية أي مجموعة ، كما يقال: ألوف مؤلفة وقناطير مقنطرة ( يقطع ) بصيغة المجهول أي يعين ( ويقدر عليكم فيها ) أي في تلك الجنود ( بعوث ) جمع بعث بمعنى الجيش يعني يلزمون أن يخرجوا بعثوثًا تنبعث من كل قوم إلى الجهاد . قال المظهر: يعني إذا بلغ الإسلام في كل ناحية يحتاج الإمام إلى أن يرسل في كل ناحية جيشًا ليحارب من يلي تلك الناحية الكفار كيلًا يغلب كفار تلك الناحية على من في تلك الناحية من المسلمين ، ( فيكره الرجل البعث ) أي الخروج من البعث إلى الغزو بلا أجرة ( فيتخلص من قومه ) أي يخرج من بين قومه ويفر طلبًا للخلاص من الغزو ( ثم يتصفح القبائل يعرض نفسه عليهم ) أي يتفحص عنها ويتساءل فيها ، والمعنى أنه بعد أن فارق هذا الكسلان قومه كراهية الغزو يتتبع القبائل طالبًا منهم أن يشرطوا له شيئًا ويعطوه ( قائلًا: من أكفيه بعث كذا ) أي من يأخذني أجيرًا أكفيه جيش كذا ويكفيني هو مؤنتي وعيش كذا ( إلا ) للتنبيه ( وذلك ) أي الرجل الذي كره البعث تطوّعًا ( الأجير ) أي لا أجر له ( إلى آخر قطرة من دمه ) فالأجير خبر ذلك أي ، وذلك الأجير أجير وليس بغاز إلى أن يقتل ، قال التوربشتي: أراد بقوله هذا من حضر القتال رغبة فيما عقد له من المال لا رغبة في الجهاد ، ولهذا سماه أجيرًا . وقال ابن الملك: أفاد به أنه لم يكن له جهاد كسائر الأجير إذا لم يقصد بغزوه وإلا الجعل المشروط ، والمراد المبالغة في نفي ثواب الغزو عن مثل هذا الشخص اه . وهذا يؤيد مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه ( رواه أبو داود ) .

( وعن يعلى بن أمية ) بالتصغير ( قال: آذن ) بالمد أي أعلم أو نادى ( رسول الله بالغزو ) أي بالخروج للغزو ( وأنا شيخ كبير ليس لي خادم ) ، قال الطيبي: ليس لي خادم صفة شيخ أي ليس لي من يخدمني في الغزو ويعاونني اه . والظاهر أنه خبر ثان أو حال من المبتدأ على مذهب من يجوزه ، ولو كان صفة شيخ لقال: ليس له خادم ( فالتمست ) أي طلبت ( أجيرًا يكفيني ، فوجدت رجلًا سميت له ثلاثة دنانير ) . وفي نسخة سمى أي عين له ثلاثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت