فهرس الكتاب

الصفحة 3700 من 6013

وقتل متعصبته ، وإن كان الأمر بالعكس لا يجوز لهم قتله . ( رواه أبو داود وذكر حديث فضالة ) بفتح الفاء ( المجاهد من جاهد نفسه ) أي في طاعة الله ( في كتاب الإيمان ) أي في ضمن حديث طويل فلتكراره على وضع المصابيح أسقطه المؤلف من ههنا .

3 3( الفصل الثالث )3

( عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: خرجنا مع رسول الله في سرية ) بفتح سين مهملة وكسر راء وتشديد تحتية وهي الطائفة من الجيش يبلغ أقصاها أربعمائة تبعث إلى العدوّ سموا بذلك لأنهم يكونون خلاصة العسكر وخيارهم من السري ، وهو الشيء النفيس . وفي المغرب سرى بالليل يسري من باب ضرب بمعنى سار ليلًا وأسرى مثله ، ومنه السرية لواحدة السرايا لأنها تسري خفية ، ويجوز أن يكون من الإسراء والاختيار لأنها جماعة سراة أي مختارة ، ولم يرد في تحديدها نص ، ومحصول ما ذكره محمد [ رحمه الله ] في السير إن التسعة فما فوقها سرية ، والثلاثة والأربعة ونحو ذلك طليعة لا سرية ، وما روي أن رسول الله بعث أنيسًا وحده سرية يخالف ذلك هذا ، وقد قال السيد جمال الدين في روضة الإحباب: ما معناه أن الغزو في اصطلاح أهل السير والمحدثين هو الذي حضره بنفسه الأنفس ، وغيره يسمى بعثًا وسرية فعلى هذا يشكل قول أبي أمامة خرجنا مع رسول الله في سرية اللهم إلا أن يقال: إنه مشيعًا لهم ، أو يراد بالسرية المعنى اللغوي وهو طائفة قليلة تسري بالمعنى الأعم ، ويراد به الأخص وهو علنا أو جرد في معناه من قيد خفية ( فمر رجل ) أي من رجال السرية ( بغار فيه شيء ) أي قليل ( من ماء ) أي يكفي لطهارة السالك وشربه ، وهو يحتمل أنه كان جاريًا أم لا ( وبقل ) بالجر عطف على ماء . وفي نسخة بالرفع عطفًا على شيء ، والمراد بقل يأكل منه الطالب أو يتنزه منه الناظر ، ( فحدث ) أي كلم الرجل ( نفسه ) على التجريد أو حدث في نفسه ( بأن يقيم فيه ) أي بعد الجهاد أو قبله بحسب الجذبة ( ويتخلى من الدنيا ) أي من أهلها ومتعلقاتها ، ويكون متجردًا لعبادة الله وثمراته ( فاستأذن رسول الله في ذلك ) أي في ذلك الأمر في ذلك المكان أو بعد مراجعته إليه ( فقال رسول الله: إني لم أبعث )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت