يعيشون منعمين اه . وفيه ما لا يخفى ( قالوا ) جواب لما ( من يبلغ ) بتشديد اللام ، وفي نسخة بتخفيفها أي من يوصل ( إخواننا ) أي من المسلمين ( عنا ) أي عن قيلنا ( أننا أحياء في الجنة ) أي مرزوقون من أنواع اللذة ( لئلا يزهدوا في الجنة ) أي في شأنها بل ليرغبوا في تحصيل درجاتها ( ولا ينكلوا ) بضم الكاف أي لا يجبنوا ( عند الحرب فقال الله تعالى:( أنا أبلغهم عنكم ) فأنزل الله تعالى: 16 ( { ولا تحسبن } ) ) بالخطاب مع فتح السين وكسرها ، وفي رواية بالغيبة مع فتح السين أي لا تظنن ( 16( { الذين قتلوا } ) ) بالتخفيف والتشديد ( 16( { في سبيل الله أمواتًا } ) ) مفعول ثاني ( 16( { بل أحياء } ) ) أي بل هم أحياء ، وفي نسخة ( 16( { عند ربهم يرزقون } ) ) أي من ثمرات الجنة ( إلى آخر الآيات ) يعني فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، يستبشرون بنعمة من الله وفضل وإن الله لا يضيع أجر المؤمنين . ( رواه أبو داود ) .
( وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله قال:( المؤمنون في الدنيا على ثلاثة أجزاء ) ) أي أصناف ، ومنه أجزاء المركبات كالسكنجبين ونحوه ، وسموا أجزاء للاختلاط الواقع فيما بينهم وعدم تمايزهم في الظاهر مع تفاوتهم في الضمائر . وقال الطيبي: الأجزاء إنما تقال فيما يقبل التجزئة من الأعيان ، فجعل المؤمنين كنفس واحدة في التعاطف والتوادّ كما جعلوا يدًا واحدة في قوله: ( هم يد على من سواهم ) ( الذين ) أي منها أو أحدها أو أوّلها الذين ( آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا ) أي لم يشكوا ، ولعل العطف بثم إيذانًا بنفي الارتياب بعد الإيمان ولو بمهلة ، فإن العبرة بالخاتمة ؛ ولا يضر تقدم الارتياب أو معنى لم يرتابوا أنهم عملوا بمقتضى الإيمان ، ولم يتركوا شيئًا من الأوامر والنواهي لأن المقسم هم المؤمنون الكاملون . وقال الطيبي: ثم في ثم لم يرتابوا كما في قوله تعالى: 16 ( { إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا } ) [ فصلت 30 ] للتراخي في الرتبة لأن الثبات على الاستقامة وعلى عدم الارتياب أشرف وأبلغ من مجرد الإيمان والعمل الصالح ، ( والذي يأمنه الناس على أموالهم