فهرس الكتاب

الصفحة 3709 من 6013

توصيفي ، وجوّز الإضافة ، والمعنى لا يعرف راميه ( فقتله ) أي ذلك السهم مجازًا ( فهو في الدرجة الثانية ) ؛ وفي الحديث إشعار بأن المؤمن القوي أحب إلى الله من المؤمن الضعيف كما روي ( ورجل مؤمن خلط عملًا صالحًا وآخر شيئًا ) الواو بمعنى الباء أو للدلالة على أن كل واحد منهما مخلوط بالآخر كما ذكره البيضاوي في تفسير قوله تعالى: 16 ( { وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملًا صالحًا وآخر سيئًا } ) [ التوبة 102 ] ( لقي العدوّ فصدق الله حتى قتل ) أي بوصف الشجاعة ( فذاك في الدرجة الثالثة ، ورجل مؤمن أسرف على نفسه ) أي بكثرة المعاصي ، وفيه رد صريح على المعتزلة ( لقي العدوّ ، فصدق الله حتى قتل ) أي بوصف الشجاعة . المفهوم من قوله: فصدق الله ( فذاك في الدرجة الرابعة ) ؛ وفي نسخة فذلك وهو يناسب المراتب لأن ما قبله معبر بذاك ، وهو المتوسط ، وما قبله معبر بهو المناسب للقريب ، وأما ما قبله المعبر بذلك فهو للبعد المعنوي الذي لا يصل إليه كل أحد كما تقرر في قوله تعالى: 16 ( { في ذلك الكتاب } ) قال الطيبي: الفرق بين الثاني والأوّل مع أن كليهما جيد الإيمان ، أن الأول صدق الله في إيمانه لما فيه من الشجاعة ، وهذا بذل مهجته في سبيل الله ولم يصدق لما فيه من الجبن ، والفرق بين الثاني والرابع أن الثاني جيد الإيمان غير صادق بفعله ، والرابع عكسه فعلم من وقوعه في الدرجة الرابعة أن الإيمان والإخلاص لا يعتريه شيء ، وأن مبنى الأعمال على الإخلاص اه . وفيه أنه لا دلالة للحديث على الإخلاص مع أنه معتبر في جميع مراتب الاختصاص ، بل الفرق بين الأولين بالشجاعة وضدها مع اتفاقهما في الإيمان وصلاح العمل ، ثم دونهما المخلط ، ثم دونهم المسرف مع اتصافهما بالإيمان أيضًا ، ولعل الطيبي أراد بالمخلط من جمع بين نية الدنيا والآخرة ، وبالمسرف من نوى بمجاهدته الغنيمة أو الرياء والسمعة والله أعلم . ( رواه الترمذي وقال: هذا حديث حسن غريب ) أي إسنادًا ، ورواه أحمد أيضًا عن عمر ، وليس في رواية الجامع الصغير قوله فما أدري الخ في البين .

( وعن عتبة رضي الله عنه ) بضم فسكون الفوقية ( ابن عبد السلمي ) بضم ففتح ، قال المصنف: وعتبة هذا كان اسمه عتلة ، فسماه النبي عتبة شهد خيبر ، روى عنه جماعة ، مات بحمص سنة سبع وثمانين وهو ابن أربع وتسعين ، وهو آخر من مات بالشام . في قول الواقدي ( قال: قال رسول الله:( القتلى ) ) جمع قتيل ( ثلاثة ) أي أصناف ( مؤمن ) أي أحدهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت