بالنواجذ حتى إذا زاولتم محاربة الروم تكونوا متمكنين ، وإنما أخرجه مخرج اللهو إمالة للرغبات إلى تعلم الرمي وإلى الترامي والمسابقة ، فإن النفوس مجبولة على ميلها إلى اللهو .
( وعنه ) أي عن عقبة بن عامر رضي الله عنه ( قال: سمعت رسول الله يقول:( من علم الرمي ثم تركه فليس منا ) ) أي ليس بمتصل منا ومعدود في زمرتنا وهو أشد مما لم يتعلم لأنه لم يدخل في زمرتهم وهذا دخل ثم خرج كأنه رأى النقص فيه واستهزأ به ، وكل ذلك كفران لتلك النعمة الخطيرة . ذكره الطيبي ( أو قد عصى ) الظاهر أنه شك من الراوي ، ويحتمل أن يكون للتنويع على أن الأول محمول على أنه تركه تكاسلًا وتهاونًا ، والثاني على أنه رأى فيه نقصانًا وامتهانًا . ( رواه مسلم ) .
( وعن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: خرج رسول الله على قوم من أسلم ) قبيلة ( يتناضلون ) بالضاد المعجمة أي يترامون للسبق ( بالسوق ) بضم أوله وهو معروف ، وقيل: اسم موضع . ذكره الطيبي ، وقال القاضي: السوق جمع ساق استعمله للأسهم على سبيل الاستعارة ، أقول: الأظهر أنه كناية عن المشي أي ماشين غير راكبين ، وقال ابن الملك: هو بفتح السين المهملة اسم موضع والباء بمعنى في . ( فقال ارموا ) أي داموا على الرمي ( بني إسماعيل ) أي يا بنيه ( فإن أباكم ) يعني إسماعيل ( كان راميًا ) أي عظيمًا أو مخترعًا للرمي ( وأنا مع بني فلان ) وهذا بناء على المعتاد [ من ] أن من حضر من الرماة يكون مع قوم منهم ( لأحد الفريقين ) متعلق بقوله ، فقال: أي قال: لأجل أحد الفريقين أنا معهم ( فامسكوا ) أي الفريق الآخر ( بأيديهم ) الباء زائدة ، والمعنى أنهم تركوا الرمي ( فقال: ما لكم ) أي في امتناعكم من الرمي ( قالوا ) ، وفي نسخة فقالوا: ( كيف نرمي وأنت مع بني فلان ) أي بالنصر والمعونة ( قال: ارموا وأنا معكم كلكم ) بالجر تأكيد للضمير المجرور ( رواه البخاري ) .
( وعن أنس رضي الله عنه قال: كان أبو طلحة ) وهو زيد بن سهل الأنصاري