3870 ( وعن عبد الله بن عمر أن رسول الله سابق بين الخيل التي أضمرت ) . قال السيوطي: الإضمار أن تعلف حتى تسمن وتقوى ثم يقلل علفها بقدر القوت ، وتدخل بيتًا ، وتغشى بالجلال حتى تحمي وتعرق فإذا جف عرقها خف لحمها وقويت على الجري . وقال التوربشتي: الضمر الهزال وخفة اللحم وأراد بالإضمار التضمير وهو أن يعلف الفرس حتى يسمن ثم يرده إلى القوت وذلك في أربعين يومًا ، وقد كانوا يشدون عليه السرج ويجللونه حتى يعرق تحته فيذهب رهله ويشتد لحمه ، وهذه المدة تسمى المضمار والموضع الذي يضمر فيه أيضًا مضمار ، والرواية على ما ذكرنا ، والمشهور من كلام العرب التضمير ، فلعله من بعض الرواة أقام الإضمار موضع التضمير أو كانوا يستعملون ذلك اه . وفي القاموس: الضمر بالضم وبضمتين الهزال ولحاق البطن وضمر الخيل تضميرًا علفها القوت بعد السمن كأضمرها اه ، فدل على أنهما لغتان ( من الحفياء ) بفتح الحاء وسكون الفاء يمد ويقصر موضع ، ومن لابتداء الغاية ( وأمدها ) بفتحتين أي نهايتها ( ثنية الوداع ) بكسر ففتح الواو ويكسر موضع آخر ، وأضيف الثنية إلى الوداع لأنها موضع التوديع . وفي القاموس الثنية العقبة أو طريقها ، والجبل أو الطريقة فيه أو إليه ( وبينهما ) أي بين الحفياء والثنية ( ستة أميال ) أي فرسخان ( وسابق بين الخيل التي لم تضمر ) بالتخفيف ( من الثنية ) أي ثنية الوداع ( إلى مسجد بني زريق ) بضم الزاي وفتح الراء اسم رجل ( وبينهما ) أي بين الثنية والمسجد ( ميل ) . قال ابن الملك: وإنما جعل غاية المضمرة أبعد لكونها أقوى ، وفيه جواز المسابقة بالخيل أيضًا . ( متفق عليه ) .
( وعن أنس رضي الله عنه قال: كانت ناقة لرسول الله تسمى العضباء ) بفتح المهملة وسكون المعجمة فموحدة ممدودًا المقطوعة الإذن أو المشقوقة وهي القصواء أو غيرها قولان ذكره السيوطي . وفي النهاية هو علم لها من قولهم ناقة عضباء أي مشقوقة الإذن ولم تكن مشقوقة الاذن ، وقال بعضهم: إنها كانت مشقوقة الاذن والأول أكثر ، قال الزمخشري: