فهرس الكتاب

الصفحة 3722 من 6013

3874 ( وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: لا سبق ) بفتحتين ، وفي نسخة بسكون الموحدة ، ففي النهاية هو بفتح الباء ما يجعل من المال رهنًا على المسابقة وبالسكون مصدر سبقت أسبق ؛ وقال الخطابي: الرواية الفصيحة بفتح الباء والمعنى لا يحل أخذ المال بالمسابقة ( إلا في نصل ) أي للسهم ( أو خف ) أي للبعير ( أو حافر ) أي للخيل . قال الطيبي: ولا بد فيه من تقدير أي ذي نصل وذي خف وذي حافر . وقال ابن الملك . المراد ذو نصل كالسهم ، وذو خف كالإبل والفيل ، وذو حافر كالخيل والحمير أي لا يحل أخذ المال بالمسابقة إلا في أحدها ، والحق بعض بها المسابقة بالإقدام ، وبعض المسابقة بالأحجار ، وفي شرح السنة ويدخل في معنى الخيل البغال والحمير ، وفي معنى الإبل الفيل ، قيل: لأنه أغنى من الابل في القتال ، والحق بعضهم الشد على الأقدام والمسابقة عليها ، وفيه إباحة أخذ المال على المناضلة لمن نضل ، وعلى المسابقة على الخيل والإبل لمن سبق ، وإليه ذهب جماعة من أهل العلم لأنها عدة لقتال العدوّ أو في بذل الجعل عليها ترغيب في الجهاد قال سعيد بن المسيب: ليس برهان الخيل بأس إذا أدخل فيها محلل ، والسباق بالطير والرجل والحمام وما يدخل في معناها مما ليس من عدة الحرب ، ولا من باب القوّة على الجهاد فأخذ المال عليه قمار محظور ، وسئل ابن المسيب عن الدحو بالحجارة فقال: لا بأس به يقال: فلان يدحو بالحجارة أي يرمي بها ( رواه الترمذي وأبو داود والنسائي ) ولفظ الجامع الصغير ( لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل ) ، رواه أحمد والأربعة عن أبي هريرة .

( وعنه ) أي عن أبي هريرة ( قال: قال رسول الله:( من أدخل فرسًا بين فرسين ) ) ، وفي نسخة بين الفرسين ، قال ابن الملك: هذا إشارة إلى المحلل وهو من جعل العقد حلالًا وهو أن يدخل ثالثًا بينهما ( فإن كان يؤمن ) بصيغة المجهول ، وكذا قوله: ( أن يسبق ) أي من أن يسبق قال الطيبي وتبعه ابن الملك أي يعمل ويعرف أن هذا الفرس سابق غير مسبوق ( فلا خير فيه ) بخلافه إذا لم يعمل ولم يعرف ، وهذا معنى قوله: ( وإن كان لا يؤمن أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت