تحوّل إلى المجنوب ( زاد يحيى في حديثه ) أي في مرويه قوله: ( في الرهان ) قال ابن حجر: بيّن أبو داود أن قوله في الرهان مدرج عن قتادة رضي الله عنه رواية ؛ وقال الطيبي: هو قول أبي داود روي هذا الحديث بإسنادين إسناد ليس فيه يحيى بن خلف هذا ولا هذه الزيادة وإسناد فيه يحيى والزيادة . وأما ما في المصابيح من قوله: يعني في الرهان ، فهو تفسير مؤلفه كما قال الشيخ التوربشتي: لعله فسر الحديث الذي ليس فيه هذه الزيادة اه . وقال شارح أنه من كلام بعض الرواة ، ثم الرهان والمراهنة المراد منه المخاطرة والمسابقة على الخيل ذكره صاحب القاموس . ( رواه أبو داود والنسائي ) أي هذا المقدار من الحديث . ( ورواه الترمذي مع زيادة في باب الغصب ) والزيادة هي ولا شغار في الإسلام ، ومن انتهب نهبة فليس منا ، والشغار أن تشاغر الرجل بأن تزوّجه أختك على أن يزوجك أخته مثلًا . وفي الجامع الصغير ( لا جلب ولا جنب ولا شغار في الإسلام ) رواه النسائي والضياء عن أنس رضي الله عنه .
( وعن أبي قتادة رضي الله عنه عن النبي قال:( خير الخيل الأدهم ) ) قال التوربشتي: الأدهم الذي يشتد سواده ، وقوله: ( الأقرح ) الذي في وجهه القرحة بالضم وهي ما دون الغرة يعني فيه بياض يسير ولو قدر درهم ، وقوله: ( الأرثم ) بالمثلثة أي في حجفلته العليا بياض يعني أنه الأبيض الشفة العليا ، وقيل: الأبيض الأنف ( ثم ) أي بعد ما ذكر من الأوصاف المجتمعة في الفرس خير الخيل ( الأقرح المحجل ) والتحجيل بياض في قوائم الفرس أو في ثلاث منهما أو في رجليه قل أو كثر بعد أن يجاوز الأرساغ ولا يجاوز الركبتين والعرقوبين ( طلق اليمين ) بضم الطاء واللام ويسكن إذا لم يكن في إحدى قوائمها تحجيل ( فإن لم يكن ) أي الفرس ( أدهم ) أي أسود من الدهمة وهي السواد على ما في القاموس ، وفي نسخة برفع أدهم أي فإن لم يوجد أو لم يقع أدهم ( فكميت ) بالتصغير أي بأذنيه وعرفه سواد والباقي أحمر ؛ وقال التوربشتي: الكميت من الخيل يستوي فيه المذكر والمؤنث ، والمصدر الكمية ، وهي حمرة يدخلها قترة . وقال الخليل: إنما صغر لأنه بين السواد والحمرة لم يخلص لواحد منهما فأرادوا بالتصغير أنه قريب منهما ( على هذه الشية ) بكسر الشين المعجمة وفتح التحتية أي العلامة ، وهي في الأصل كل لون يخالف معظم [ لون ] الفرس وغيره ، والهاء عوض عن الواو الذاهبة من أوله وهمزها لحن ، وهذه إشارة إلى الأقرح الأرثم ثم المحجل طلق اليمين . ( رواه