( معقود فيها الخير . رواه أبو داود ) .
( وعن أبي وهب الجشمي ) سبق آنفًا ( قال: قال رسول الله: ارتبطوا الخيل ) . أي لقوله تعالى: 16 ( { ومن رباط الخيل } ) [ الأنفال 60 ] أي بالغوا في ربطها وإمساكها عندكم ( وامسحوا بنواصيها ) أي تلطفًا بها وتنظيفًا لها ( وإعجازها أو قال: أكفالها ) بفتح الهمزة جمع عجز وهو الكفل . قال ابن الملك: يريد بهذا المسح تنظيفها من الغبار وتعرف حالها من السمن ( وقلدوها ) أي اجعلوا ذلك لازمًا لها في أعناقها لزوم القلائد للأعناق ، وقيل: معناه اجعلوا في أعناق الخيل ما شئتم ( ولا تقلدوها الأوتار ) جمع الوتر بفتحتين أي لا تجعلوا أوتار القوس في أعناقها فتختنق ، لأن الخيل ربما رعت الأشجار أو حكت بها عنقها فيتشبث الأوتار ببعض شعبها فيخنقها . وقيل: إنما نهاهم عنها لأنهم كانوا يعتقدون أن تقليد الخيل بالأوتار يدفع عنها العين والأذى فتكون كالمعوذة لها فنهاهم عنها واعلمهم أنها لا تدفع ضرًا ولا تصرف حذرًا . وفي النهاية أي قلدوها طلب إعلاء الدين [ والدفاع ] عن المسلمين ولا تقلدوها أوتار الجاهلية التي كانت بينكم على أن الأوتار جمع وتر بكسر فسكون ، وهو الدم وطلب الثأر أي لا تركبوها لتطلبوا عليها أوتار الجاهلية ومداخلها التي كانت بينكم . ( رواه أبو داود والنسائي ) .
( وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول الله عبدًا مأمورًا ) أي بأوامره ومنهيًا عن نواهيه أو مأمورًا من الله بأن يأمر أمته بشيء وينهاهم عن شيء ، كذا قيل ، وقال القاضي: أي مطواعًا غير مستبد في الحكم ولا حاكم بمقتضى ميله وتشهيه حتى يخص من شاء بما شاء من الأحكام اه . والأظهر أن يقال: إنه كان مأمورًا بتبليغ الرسالة عمومًا لقوله تعالى: 16 ( { يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك } ) [ المائدة 67 ] الآية . ( ما اختصنا ) أي أهل البيت يريد به نفسه وسائر أهل بيت النبوّة ( دون الناس ) أي متجاوزًا عنهم ( بشيء إلا بثلاث ) أي ما اختصنا بحكم لم يحكم به على سائر أمته ولم يأمرنا بشيء لم يأمرهم به إلا