فهرس الكتاب

الصفحة 3736 من 6013

( فاجتنبوا ) أي في نزولكم ( الطريق فإنها طرق الدواب ) أي دواب المسافرين أو دواب الأرض من السباع وغيرها ، ( ومأوى الهوام بالليل ) وهي بتشديد الميم جمع هامة كل ذات سم . وقال النووي التعريس النزول في آخر الليل وللراحة فيه ، وقيل: هو النزول في أي وقت كان من ليل أو نهار ، والمراد في الحديث الأوّل أرشد إليه صلوات الله وسلامه عليه لأن الحشرات ودواب الأرض وذوات السموم والسباع وغيرها تطرق في الليل على الطرق لتلقط ما سقط من المارة من مأكول ونحوه . ( وفي رواية إذا سافرتم في السنة فبادروا بها نقيهًا ) بكسر فسكون فتحتية أي أسرعوا عليها السير ما دامت قوية باقية النقي وهو المخ . قال التوربشتي: ومن الناس من يروي نقبها بالباء الموحدة بعد القاف ويرى الضمير فيه راجعًا إلى الأرض ، ويفسر النقب بالطريق ، وليس ذلك بشيء وهو من التصحيفات التي زل فيها العالم فضلًا عن الجاهل . قال الأشرف في الصحاح: نقب البعير بالكسر إذا رقت أخفافه ، وأنقب الرجل إذا نقب بعيره ، ونقب الخف الملبوس إذا تخرقت ، فيمكن أن يجعل هذا اللفظ بهذا المعنى فلا يكون تصحيفًا . قلت: حكم الشيخ عليه بالتصحيف فرع عدم ثبوته ووجود ثبوت الرواية بغيره ، فبمثل هذا الاحتمال من الدراية لا يرتفع كونه تصحيفًا في الرواية لأنه لم يدع أنه ليس له معنى حتى يرد عليه ما ذكره من المبنى . وفي شرح مسلم للنووي نقيهًا بكسر النون وإسكان القاف وهو المخ اه . والظاهر أنه منصوب على أنه مفعول بادروا وعليه الأصول من النسخ المضبوطة . قال الطيبي: يحتمل الحركات الثلاث أن يكون منصوبًا مفعولًا به وبها حال منه أي بادروا نقيهًا إلى المقصد ملتبسًا بها أو من الفاعل أي ملتبسين بها ويجوز أن تكون الباء سببية أي بادروا بسبب سيرها نقيهًا ، وأن تكون للاستعانة أي بادروا نقيهًا مستعينين بسيرها ، ويجوز أن يكون مرفوعًا فاعلًا للظرف وهو حال أي بادروا إلى المقصد ملتبسًا بها نقيًا أو مبتدأ والجار والمجرور خبره ، والجملة حال كقولهم فوه إلى فيّ ، وأن يكون مجرورًا بدلًا من الضمير المجرور ، والمعنى سارعوا بنقيها إلى المقصد باقية النقي ، فالجار والمجرور حال ، وليت شعري كيف يستقيم المعنى مع إرادة نقب الخف اه ملخصًا . ( رواه مسلم ) وكذا أبو داود والترمذي .

( وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: بينما نحن ) أي معاشر الصحابة ( في سفر مع رسول الله إذ جاء رجل ) ، وفي نسخة صحيحة إذ جاءه رجل ( على راحلة ) أي ضعيفة ( فجعل ) أي شرع وطفق ( يضرب ) أي الراحلة ( يمينًا وشمالًا ) أي بيمينه وشماله أو يمينها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت