بحديثه فعلًا وقولًا ، وفيه إشعار إلى تعظيم شعائر الله وإشارة إلى أن المسجد بمنزلة بيت من بيوت الله تعالى ، وإن زائره زائر له سبحانه وتعالى ( رواه البخاري ) .
( عن صخر بن وداعة رضي الله عنه ) بفتح الواو ( الغامدي ) قال المؤلف في فصل الصحابة: هو ابن عمرو بن عبد الله بن كعب من الأزد سكن الطائف ، وهو معدود من أهل الحجاز ( قال , قال رسول الله: اللهم بارك ) أي أكثر الخير ( لأمتي في بكورها ) أي صباحها وأوّل نهارها والإضافة لأدنى ملابسة وهو يشمل طلب العلم والكسب والسفر وغيرها . ( وكان ) أي النبي ( إذا بعث سرية أو جيشًا ) أو للتنويع ، وقد سبق الفرق بينهما ، ( بعثهم من أول النهار ) أي مطابقة لدعائه ( وكان صخر تاجرًا ) فيه تجريد أو التفات ، والأظهر أنه من كلام الراوي عنه . ( فكان يبعث تجارته ) أي مالها ( أول النهار فأثرى ) أي صار ذا ثروة أي مال كثير ( وكثر ماله ) عطف تفسير لقوله أثرى قال المظهر: المسافرة سنة في أول النهار ، وكان صخر هذا يراعي هذه السنة وكان تاجرًا يبعث ماله في أوّل النهار إلى السفر للتجارة ، فكثر ماله ببركة مراعاة السنة لأن دعاءه مقبول لا محالة . ( رواه الترمذي وأبو داود والدارمي ) ، وكذا ابن ماجه وفي رواية له عن أبي هريرة بلفظ ( اللهم بارك لأمتي في بكورها يوم الخميس ) .
( وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله:( عليكم بالدلجة ) ) بضم فسكون اسم من أدلج القوم بتخفيف الدال إذا ساروا أول الليل ، ومنهم من جعل الأدلاج سير