فهرس الكتاب

الصفحة 3745 من 6013

فليكفها ، ولأن الجيش الكثير المقاتل منهم بعضهم وهؤلاء كلهم مقاتلون ، ومن ذلك قول بعض الصحابة يوم حنين وكانوا اثني عشر ألفًا لن نغلب اليوم من قلة ، وإنما غلبوا عن إعجاب منهم . قال تعالى: 16 ( { ويوم حنين إذا أعجتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئًا } ) [ التوبة 25 ] وكان عشرة آلاف من أهل المدينة وألفان من مسلمي فتح مكة . ( رواه الترمذي وأبو داود والدارمي ) وكذا الحاكم ( وقال الترمذي: هذا حديث غريب ) ولفظ الجامع ( ولا تهزم اثنا عشر ألفًا من قلة ) .

( وعن جابر رضي الله عنه قال: كان رسول الله يتخلف في المسير ) أي يعقب أصحابه في السير تواضعًا وتعاونًا ( فيزجي ) بضم الياء وسكون الزاي وكسر الجيم أي فيسوق ( الضعيف ) أي مركبه ليلحقه بالرفاق ( ويردف ) من الإرداف أي يركب خلفه الضعيف من المشاة ( ويدعو لهم ) أي لجميعهم أو لباقيهم ، فالحاصل أنه كان مددهم وعددهم . ( رواه أبو داود ) ، وكذا الحاكم .

( وعن أبي ثعلبة الخشني ) بضم ففتح رضي الله عنه ، قال المؤلف: هو مشهور بكنيته بايع النبي بيعة الرضوان ، وأرسله إلى قومه فأسلموا ، نزل الشام ومات بها سنة خمس وخمسين . ( قال: كان الناس ) أي من الصحابة ( إذا نزلوا منزلًا ) أي في السفر ( تفرقوا في الشعاب ) بكسر أوله جمع الشعب وهو الطريق ، وقيل: الطريق في الجبل ( والأودية ) جمع الوادي ، وهو المسيل مما بين الجبلين ( فقال رسول الله:( إن تفرقكم في هذه الشعاب والأودية إنما ذلكم ) ) أي تفرقكم ( من الشيطان ) أي ليخوّف أولياء الله ويحرك أعداءه ، قال الطيبي: وقع موقع خبران كما في قوله تعالى: 16 ( إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت