فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
استزلهم الشيطان ) [ آل عمران 155 ] والتركيب من باب الترديد [ للتعليق ] كقوله الشاعر: %(
لو مسها حجر مسته سراء )%
أي لو مسها حجرًا لسرته ، فإن إن زيدت للتوكيد وطول الكلام وما لتكفها عن العمل ، وأصل التركيب إن تفرقكم في هذه الشعاب ذلكم من الشيطان ، ( فلم ينزلوا ) أي الناس ( بعد ذلك ) أي القول ( منزلًا إلا انضم بعضهم إلى بعض حتى يقال: لو بسط ) بصيغة المجهول أي لو أوقع ( عليهم ثوب لعمهم ) ، أي لشمل جميعهم . ( رواه أبو داود ) .
( وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: كنا ) أي أصحاب رسول الله ( يوم بدر ) أي في غزوته ( كل ثلاثة ) أي من الأنفار ( على بعير ) أي عقبة ومناوية ، ( فكان ) أي من جملتنا ( أبو لبابة ) وهو رفاعة بن عبد المنذر الأنصاري الأوسي غلبت عليه كنيته ، وكان من النقباء وشهد العقبة وبدرًا والمشاهد بعدها ، وقيل: لم يشهد بدرًا بل أمره رسول الله على المدينة ، وضرب له بسهم مع أصحاب بدر ، مات في خلافة علي بن أبي طالب . روى عنه ابن عمر ونافع وغيرهما ذكره المؤلف . ( وعلي بن أبي طالب ) أي كلاهما ( زميلي رسول الله ) بفتح الزاي وكسر الميم أي عديليه . ففي النهاية: الزميل العديل الذي حمله مع حملك على البعير ، وقد زاملني عادلني ، والزميل أيضًا الرفيق ، وقال بعض الشراح: أي رديفيه يكونان معه على الزاملة وهي البعير الذي يحمل المسافر عليه طعامه ومتاعه اه . والأظهر أن الزميل هو الذي يركب معك على دابة واحدة بالنوبة بقرينة ما بعده ، وهو ( قال ) : أي ابن مسعود ( فكانت ) أي القصة ، وفي نسخة وكان أي الشان ( إذا جاءت ) ، وفي نسخة إذا جاء ( عقبة رسول الله ) بضم فسكون أي نوبة نزوله ( قالا ) : أي أبو لبابة وعلى ( نحن نمشي عنك ) . أي نمشي مشيًا عوضًا عن مشيك ، وقال الطيبي ضمن المشي معنى الاستغناء أي نستغنيك عن المشي يعني نمشي بدلك ( قال: ما أنتما ) أي لستما ( بأقوى مني ) أي في الدنيا ( وما أنا ) أي ولست ( بأغنى عن الأجر منكما ) أي في العقبى قال الطيبي: فيه إظهار غاية التواضع منه والمواساة مع الرفقة والافتقار إلى الله تعالى . ( رواه ) أي صاحب المصابيح ( في شرح السنة ) أي بإسناده .