فهرس الكتاب

الصفحة 3748 من 6013

3918 ( عن بريدة ) بالتصغير وتقدم ذكره ( قال: بينما رسول الله يمشي إذ جاءه رجل مَعَهُ حمَار فقال: يا رسول الله اركب وتأخر الرجل ) أي وأراد أن يركب خلفه متأخرًا عنه ، أو تأخر الرجل عن حماره أدبًا عن أن يركب معه فيكون كناية عن التخلية . ( فقال رسول الله: لا ) أي لا أركب وحدي ، أو في الصدر ( أنت أحق بصدر دابتك ) صدرها من ظهرها ما يلي عنقها . قال الطيبي: لا ههنا حذف فعله وأنت أحق تعليل له أي لا أركب وأنت تأخرت لأنك أحق بصدر دابتك ( إلا أن تجعله ) أي الصدر ( لي ) أي صريحًا ( قال: جعلته لك فركب ) أي على صدرها فيه بيان إنصاف رسول الله وتواضعه وإظهار الحق المُرِّ حَيْثُ رضي أن يركب خلفه ولم يعتمد على غالب رضاه . ( رواه الترمذي وأبو داود ) .

( وعن سعيد بن أبي هند رضي الله عنه ) . قال المؤلف: هو مولى سمرة روى عن أبي موسى وأبي هريرة وابن عباس ، وعنه ابنه عبد الله ونافع بن عمر الجمحي ثقة مشهور . ( عن أبي هريرة رضي الله عنهم قال: قال رسول الله: تكون ) بالتأنيث ، وفي نسخة بالتذكير أي ستوجد وتحدث ( إبل للشياطين ) يريد بها المعدة للتفاخر والتكاثر ولم يقصد بها أمرًا مشروعًا ولم تستعمل فيما يكون فيه قربة ( وبيوت ) بكسر الباء وضمها أي مساكن ( للشياطين ) أي إذا كانت زائدة على قدر الحاجة ، أو مبنية من مال الحرام أو للرياء والسمعة ، ( فأما ابل الشياطين فقدر رأيتها ) أي في زماني هذا من كلام الراوي ، وهو أبو هريرة والحديث هو ذلك المحمل السابق ( يخرج أحدكم ) استئناف بيان ( بنجيبات معه ) جمع نجيبة وهي الناقة المختارة . ففي النهاية النجيب من الإبل القوي منها الخفيف السريع ( قد أسمنها ) أي للزينة ( فلا يعلو ) أي لا يركب ( بعيرًا منها ويمر ) أي في السفر ( بأخيه ) أي في الدين ( قد انقطع به ) على صيغة المجهول أي كل عن السير ، فالضمير للرجل المنقطع ، وبه نائب الفاعل ، والجملة حال ( فلا يحمله ) أي فلا يركب أخاه الضعيف عليها وهذا لأن الدواب إنما خلقت للانتفاع بها بالركوب والحمل عليها فإذا لم يحمل عليها من أعيا في الطريق ، فقد أطاع الشيطان في منع الانتفاع ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت