فهرس الكتاب

الصفحة 3755 من 6013

قوله مرتين بتسلم أيضًا على طريق التنازع أي تسلم مرة في الدنيا من القتل أو أخذ الجزية ، ومرة من عقاب العقبى ، وتكرير أسلم مبالغة وإيذان بشفقته وحرصه على إسلامه لكونه سبب إسلام خلق كثير وفيه نفع كبير . ( وإن توليت ) أي أعرضت عن قبول الإسلام ، ( فعليك إثم الأريسيين ) [ بفتح الهمزة وكسر الراء فتحتية ساكنة فسين مكسورة ثم تحتية مشددة ثم ساكنة ] أي اثم إتباعك في إعراضهم ، ومفهومه أنك إن أسلمت يكون لك أجر أصحابك أن أسلموا ، فحاصل المعنى أن عليك مع اثمك إثم الاتباع بسبب أنهم أتبعوك على استمرار الكفر . قال النووي: اختلفوا في ضبطه على أوجه أحدها بياءين بعد السين ، والثاني بياء واحدة بعدها ، وعلى الوجهين الهمزة مفتوحة والراء مكسورة مخففة ، والثالث بكسر الهمزة وتشديد الراء وياء واحدة بعد السين . ووقع في الرواية الثانية في مسلم وفي أوّل صحيح البخاري اثم اليريسيين بياء مفتوحة في أوّله وياءين بعد السين ، ثم اختلفوا في المراد بهم على أقوال أصحها وأشهرها أنهم الأكارون أي الفلاحون والزراعون ، ومعناه أن عليك . اثم رعاياك الذين يتبعونك وينقادون بانقيادك ، ونبه بهؤلاء على جميع الرعايا لأنهم الأغلب ، ولأنهم أسرع انقياد فإذا أسلم أسلموا وإذا امتنع امتنعوا . قلت: لما روى من أن الناس على دين ملوكهم ، قال وقد جاء مصرحًا به في رواية دلائل النبوّة للبيهقي ، قال: عليك اثم الأكارين ، والثاني أنهم النصارى ، وهم الذين اتبعوا أريس الذي ينسب إليه الأروسية من النصارى اه . وفي القاموس الأريسي ، والأريس كجليس وسكيت الأكار وكسكيت الأمير ، ( ويا أهل الكتاب ) يعم أهل الكتابين ومن جرى مجراهم . والآية: 16 ( { قل يا أهل الكتاب تعالوا } ) [ آل عمران 64 ] وفي الحديث للعطف على بسم الله الخ ( تعالوا ) بفتح اللام أمر من التعالي وأصله بقوله من كان في علو لمن كان في سفل ، ثم اتسع فيه بالتعميم . وفي قراءة شاذة بضم اللام على النقل والحذف ( إلى كلمة سواء ) مصدر أي مستوية ( بيننا وبينكم ) لا يختلف فيها الرسل والكتب ، والكلمة تطلق على الجملة المفيدة وتفسيرها ما بعدها ، والتقدير هي ( أن لا نعبد إلا الله ) أي نوحده بالعبادة ونخلص فيها ( ولا نشرك به شيئًا ) أي من الأشياء أو من الإشراك ، والمعنى لا نجعل غيره شريكًا له في استحقاق العبادة ، ولا نراه أهلًا لأن يعبد ( ولا يتخذ بعضنا بعضًا أربابًا من دون الله ) أي ولا نقول عزير ابن الله ، ولا المسيح ابن الله ، ولا نطيع الأحبار فيما أحدثوا من التحريم والتحليل لأن كلًا منهم بشر مثلنا ، ( فإن تولوا ) أي أعرضوا عن الإسلام ، ( فقولوا ) الخطاب له ولأمته عليه السلام ، ( اشهدوا ) أي أيها الكفار ( بأنا مسلمون ) ، والمعنى لزمتكم الحجة فاعترفوا بأنا مسلمون دونكم . ( متفق عليه . وفي رواية لمسلم قال ) : أي ابن عباس رضي الله عنهما ( من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت