فهرس الكتاب

الصفحة 3756 من 6013

محمد رسول الله ، وقال: إثم اليريسيين ) بياء مفتوحة بدل الهمزة . قال ميرك ، وفي رواية البخاري أيضًا البريسيين ( وقال بدعاية الإسلام ) قال ميرك هذه رواية البخاري ولمسلم بدعاية الإسلام كما يفهم من كلام الشيخ ابن حجر يعني العسقلاني قال النووي: وفي هذا الكتاب جمل من القواعد ، وأنواع من الفوائد منها قوله: ( سلام على من اتبع الهدى ) فيه دليل لمذهب الشافعي ، وجمهور أصحابه أن الكافر لا يبدأ بالسلام ، قلت: ما أظن فيه خلافًا ، ومنها دعاء الكفار إلى الإسلام قبل قتالهم وهو واجب ، والقتال قبله حرام إن لم تكن بلغتهم دعوة الإسلام قلت: وكذا ذكره ابن الهمام من أئمتنا ، وقال لأن النبي أمر بذلك أمراء الأجناد ، فمن ذلك حديث سليمان بن بريدة الآتي ، والأحاديث في ذلك كثيرة ، وفي نفس هذا الحكم شهيرة ، وإحماع ، ولأن بالدعوة يعلمون إنما نقاتلهم على أخذ أموالهم وسبي عيالهم ، فربما يجيبون إلى المقصود من غير قتال ، فلا بد من الاستعلام ، وقد روى عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن ابن أبي نجيح عن أبيه عن ابن عباس رضي الله عنهم أجمعين قال: ما قاتل رسول الله قومًا حتى دعاهم ، ورواه الحاكم وصححه . وفي المحيط بلوغ الدعوة حقيقة أو حكمًا ، فإن استفاض شرقًا وغربًا أنهم إلى ماذا يدعون ، وعلى ماذا يقاتلون ، فأقيم ظهورها مقامها اه . ولا شك أن في بلاد الله من لا شعور له بهذا الأمر ، فيجب أن المدار عليه ظن أن هؤلاء لم تبلغهم الدعوة فإذا كانت بلغتهم لا تجب ، ولكن يستحب إما عدم الوجوب ، فلما في الصحيحين عن ابن عوف كتبت إلى نافع أسأله عن الدعاء قبل القتال فكتب إليّ إنما كان ذلك في أول الإسلام قد أغار رسول الله على بني المصطلق وهم غارون وأنعامهم تسقى على الماء ، فقتل مقاتلهم ، وسبى ذراريهم ، وأصاب يومئذ جويرية بنت الحارث . حدثني به عبد الله بن عمر ، وكان في ذلك الجيش ، وأما الاستحباب فلأنّ التكرار قد يجدي المقصود ، فينعدم الضرر ، وقيد هذا الاستحباب بأن لا يتضمن ضررًا بأن يعلم بأنهم بالدعوة يستعدون أو يحتالون أو يتحصنون ، وغلبة الظن في ذلك تظهر من حالهم كالعلم ، بل هو المراد إذ حقيقته يتعذر الوقوف عليها اه . كلام المحقق قال: ومنها وجوب العمل بخبر الواحد لأنه بعثه مع دحية وحده ، ومنها استحباب تصدير الكلام بالبسملة ، وإن كان المبعوث إليه كافرًا ، ومنها جواز المسافرة إلى أرض العدوّ بآية أو آيتين ونحوهما ، والنهي عن المسافرة بالقرآن محمول على ما إذا خيف وقوعه في أيدي الكفار ، وجواز مس المحدث [ والكافر ] آية أو آيات يسيرة مع غير القرآن قلت: هذا كله مبني على أنه قصد بقوله: ( تعالوا ) لفظ القرآن ، والظاهر أن هذا نقل بالمعنى ، ولم يقصد التلاوة بدليل حذف قل من أوّل الآية ، ويؤيد ما قلنا ما ذكره القسطلاني في المواهب أنه عليه السلام كتب هذه الآية قبل نزولها فوافق لفظه لفظها لما نزلت ، لأن هذه الآية نزلت في قصة وفد نجران ، وكانت قصتهم سنة الوفود سنة تسع وقصة أبي سفيان هذه كانت قبل ذلك سنة ست . وقيل: نزلت في اليهود ، وجوّز بعضهم نزولها مرتين وهو بعيد جدًا والله أعلم [ قال ] ومنها أن السنة في المكاتبة بين الناس أن يبدأ بنفسه ، فيقول من زيد إلى عمر ، وسواء فيه تصدير الكتاب به ، أو العنوان قال تعالى: 16 ( إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت