فهرس الكتاب

الصفحة 3772 من 6013

3940 ( وعن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله يغزو ) أي يسافر للغزو مصاحبًا ( بأم سليم ) بالتصغير أي أم أنس . قال النووي: وهي بنت ملحان بكسر الميم ، وفي اسمها خلاف تزوجها مالك بن النضر أبو أنس بن مالك فولدت له أنسًا ، ثم قتل عنها مشركًا وأسلمت فخطبها أبو طلحة وهو مشرك فأبت ودعته إلى الاسلام فأسلم ، فقالت: إني أتزوّجك ولا آخذ منك صداقًا لإسلامك ، فتزوّجها أبو طلحة . روى عنها خلق كثير ( ونسوة ) بالجر أي وبجماعة ( من النساء من الأنصار معه ) تأكيد للمصاحبة . وفي نسخة بالرفع ، فالجملة حالية . قال الطيبي: إن روي بالجر عطفًا على أم سليم لم يكن لقوله معه زيادة فائدة لأن الباء في بأم سليم بمعناه ، فالوجه أن يكون مرفوعًا على الابتداء ، ومعه خبره والجملة حالية . ( إذا غزا ) أي النبي ( مع أصحابه يسقين ) بفتح أوله وضمه أي النساء يسقين ( الماء ) للغزاة ( ويداوين الجرحى ) أي المجروحين منهم وفي نسخة فيسقين فإذا ظرفية للمعية ، وعلى الأول شرطية . قال النووي: هذه المداواة لمحارمهن وأزواجهن ، وما كان منها لغيرهم لا يكون فيه مس بشرة إلا في موضع الحاجة ، وقال ابن الهمام: الأولى في إخراج النساء العجائز للمداواة والسقي ولو احتيج إلى المباضعة ، فالأولى إخراج الإماء دون الحرائر ، ولا يباشرن القتال لأنه يستدل به على ضعف المسلمين إلا عند الضرورة ، وقد قاتلت أم سليم يوم حنين وأقرها النبي حيث قال: ( لمقامها خير من مقام فلان ) يعني بعض المنهزمين ( رواه مسلم ) ، .

( وعن أم عطية ) . قال المؤلف: هي نسيبة بالتصغير بنت كعب ، وقيل: بنت الحارث الأنصارية بايعت النبي ( قالت: غزوت مع رسول الله سبع غزوات أخلفهم ) بضم اللام أي أقوم مقام الغزاة ( في رحالهم ) أي منازلهم ومتاعهم ( فاصنع لهم الطعام ، وأداوي الجرحى ، وأقوم على المرضى ) أي على مؤنة خدمتهم . ( رواه مسلم ) .

( وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: نهى رسول الله عن قتل النساء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت