النساء والصبيان . قال القاضي: أراد به تجويز سبيهم واسترقاقهم كما لو أتوا أهلها نهارًا وحاربوهم جهارًا ، أو أن من قتل منهم في ظلمة الليل اتفاقًا من غير قصد وتوجه إلى قتله فهدر لا حرج في قتله لأنهم أيضًا كفار وإنما يجب التحرز عن قتلهم حيث يتيسر ولذلك لو تترسوا بنسائهم وذراريهم لم يبال بهم . قال ابن الهمام: ولا بأس يرميهم ، وإن كان فيهم أسير مسلم أو تاجر ، بل ولو تترسوا بأسارى المسلمين وصبيانهم سواء علم أنهم إن كفوا عن رميهم انهزم المسلمون أو لم يعلم ذلك ، إلا أنه لا يقصد رميهم في صورة التترس إلا إذا كان في الكف عن رميهم في هذه الحالة انهزام المسلمين ، وهو قول الحسن بن زياد ، فإن رموا أصيب أحد من المسلمين فعند الحسن بن زياد فيه الدية والكفارة ، وعند الشافعي فيه الكفارة قولًا واحدًا ، وفي الدية قولان ، والأدلة مبسوطة في شرحه . قال محمد: إذا فتح الإمام بلدة ، ومعلوم أن فيها مسلمًا أو ذميًا لا يحل قتل أحد منهم لاحتمال كونه ذلك المسلم أو الذمي ، إلا أنه قال: ولو أخرج واحد من عرض الناس حل إذا قتل الباقي لجواز كون المخرج هو ذاك ، فصار في كون المسلم في الباقين شك بخلاف الحالة الأولى ، فإن كون المسلم أو الذمي فيهم معلوم باليقين . وقال النووي: أما شيوخ الكفار فإن كان فيهم رأي قتلوا وإلا ففيهم وفي الرهبان خلاف ؛ قال مالك وأبو حنيفة: لا يقتلون ، والأصح في مذهب الشافعي قتلهم ، وفيه أن أولاد الكفار حكمهم في الدنيا كحكم آبائهم ، وأما في الآخرة ففيهم إذا ماتوا قبل البلوغ ثلاث مذاهب ، الصحيح أنهم في الجنة ، والثاني في النار ، والثالث لا يجزم فيهم بشيء . ( وفي رواية هم من آبائهم . متفق عليه ) .
( وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله قطع نخل بني النضير وحرق ) بتشديد الراء أي أمر بقطع نخيلهم وتحريقها ، وهم طائفة من اليهود ، وقصتهم مشهورة مذكورة في كتب السير كالمواهب ، وفي تفسير سورة الحشر كالبغوي ( ولها ) أي لهذه القصة أو الحادثة أو لهذه النخلة ( يقول حسان ) : بتشديد السين ، ويجوز صرفه وعدمه بناء على أنه مأخوذ من الحسن أو الحسن ، والأول أحسن وهو ابن ثابت بن المنذر بن حرام الأنصاري شاعر رسول الله ، صحابي مخضرم عاش هو وأبوه وجده وجد أبيه كل واحد منهم مائة وعشرين سنة ، ولا يعرف ذلك مجتمعًا لغيرهم: كذا في حاشية القاموس . ( وهان ) أي سهل ( على سراة بني