لؤي ) بفتح السين جمع سرى وبنو لؤي بضم اللام وهمزة مفتوحة ويبدل وياء مشددة أي أشراف قريش ورؤسائهم ( حريق ) أي محروق فاعل هان ( بالبويرة ) بضم الموحدة موضع نخل لبني النضير ( مستطير ) صفة لحريق أي منتشر ( وفي ذلك ) أي فيما ذكر من القطع والتحريق ، ( نزلت ) أي هذه الآية: ( 16( { ما قطعتم من لينة } ) ) أي أي شيء قطعتم من نخلة ( 16( { أو تركتموها } ) ) الضمير لما ، وتأنيثه لأنه مفسر باللينة ( 16( { قائمة على أصولها } ) ) أي لم تقطعوها ( 16( { فبإذن الله } ) ) أي فبأمره ، وحكمه المقتضي للمصلحة والحكمة وتمام الآية ، 16 ( { وليخزي الفاسقين } ) [ الحشر 5 ] أي وفعلتم أو أذن لكم في القطع بهم 16 ( { ليجزيهم } ) على فسقهم بما ظنهم فيه . وروي أنه عليه السلام لما أمر بقطع نخيلهم قالوا: يا محمد قد كنت تنهي عن الفساد في الأرض فما بال قطع النخل وتحريقها ؟ فنزلت واستدل به على جواز هدم ديار الكفار ، وقطع أشجارهم زيادة لغيظهم . ذكره البيضاوي ، وقال النووي: اللينة المذكورة في القرآن هي أنواع التمر كلها إلا العجوة . وقيل: كرام النخل ، وقيل: كل النخل ، وقيل: كل الأشجار ، وقيل: إن أنواع نخل المدينة مائة وعشرون نوعًا ، وفيه جواز قطع شجر الكفار وإحراقه ، وبه قال الجمهور ، وقيل: لا يجوز ، قال ابن الهمام: يجوز ذلك لأن المقصود كبت أعداء الله وكسر شوكتهم ، وبذلك يحصل ذلك . فيفعلون ما يمكنهم من التحريق وقطع الأشجار وإفساد الزرع ، لكن هذا إذا لم يغلب علي الظن إنهم مأخوذون بغير ذلك ، فإن كان الظاهر أنهم مغلوبون وإن الفتح بادٍ كره ذلك ، لأنه إفساد في غير محل الحاجة ، وما أبيح إلا لها . ( متفق عليه ) ، قال ابن الهمام ، ورواه الستة في كتبهم .
( وعن عبد الله بن عون ) بالنون في آخره ، وفي نسخة بالفاء رضي الله عنه ( أن نافعًا ) أي مولى ابن عمر ( كتب إليه ) أي إلى ابن عون ( يخبره ) أي نافع ( إن ابن عمر أخبره ) أي نافعًا ( أن النبي أغار على بني المصطلق ) بضم فسكون ففتح فكسر فقاف ، بطن من خزاعة ذكره السيوطي ، ( غارين ) بتشديد الراء أي غافلين حال من بني المصطلق ( في نعمهم ) بفتحتين أي كائنين في مواشيهم ( بالمريسيع ) بالتصغير اسم ماء لبني المصطلق بالعصب ، وهو من نواحي قديد بين مكة والمدينة ، ( فقتل ) أي النبي ( المقاتلة ) بكسر التاء جمع مقاتل ، والتاء باعتبار الجماعة . كذا ذكره ابن الملك ، والظاهر أن المقاتلة صيغة الواحدة أطلق على الجماعة ،