فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والمراد بها ههنا من يصلح للقتال ، وهو الرجل البالغ العاقل ( وسبى ) أي النبي عليه الصلاة والسلام ( الذرية ) أي النساء والصبيان . قال ابن الملك: وفيه جواز قتل الكفار وأخذ أموالهم حال كونهم غافلين . ( متفق عليه ) . قال ابن الهمام: وفي الصحيحين عن ابن عون كتبت إلى نافع أسأله عن الدعاء قبل القتال ، فكتب إلي إنما كان ذلك أوّل الإسلام قد أغار رسول الله على بني المصطلق وهم غارون وأنعامهم تسقى على الماء فقتل مقاتلهم وسبى ذراريهم وأصاب يومئذ جويرية بنت الحارث . حدثني به عبد الله بن عمر ، وكان في ذلك الجيش .
( وعن أبي أسيد رضي الله عنه ) قال التوربشتي: الراوي هو أبو أسيد بضم الهمزة وفتح السين ومنهم من فتح الهمزة وكسر السين ، والأوّل أصح وأشهر . قال المؤلف: هو أبو أسيد مالك بن ربيعة الأنصاري الساعدي شهد المشاهد كلها ، وهو مشهور بكنيته ، روي عنه خلق كثير ، مات سنة ستين وله ثمان وسبعون سنة بعد أن ذهب بصره ، وهو آخر من مات من البدريين . وأسيد بضم الهمزة وفتح السين المهملة وسكون الياء اه . وزاد في جامع الأصول ، وبالدال المهملة ( إن النبي قال لنا يوم بدر حين صففنا لقريش ) أي لقتالهم ( وصفوا لنا إذا أكثبوكم ) بالهمز أي قاربوكم بحيث يصل إليهم سهامكم ( فعليكم بالنبل ) بفتح النون وسكون الموحدة أي بالسهم العربي الذي ليس بطويل كالنشاب [ كذا ] في النهاية . ( وفي رواية إذا كثبوكم ) ، والكثب القرب والهمزة في أكثبوكم للتعدية فلذلك عداها إلى ضميركم ، وفي القاموس القرب والهمزة في أكثبوكم للتعدية فلذلك عداها إلى ضميركم ، وفي القاموس الكثب بالتحريك القرب ، وكثب عليه حمل ، وأكثبه دنا منه ، ( وفي رواية ) أي للبخاري ويحتمل غيره ، ( إذا أكثبوكم ) بالهمز ( فارموهم ) والمعنى لا تستعجلوا في الرمي ولا ترموهم من بعد فإنه قد يخطىء ( واستبقوا نبلكم ) بسكون الموحدة فيهما . قال ابن الملك: استفعال من البقاء بخلاف قوله تعالى: 16 ( { فاستبقوا الخيرات } ) [ البقرة 148 ] فإنه افتعال من السبق . وقال المظهر: أي لا ترموا كلها ، فإنكم إن رميتموها بقيتم بلا نبال اه . والمعنى ما قدمناه . ( رواه البخاري وحديث سعد ) أي هنا ( هل تنصرون ) بصيغة المفعول ، وآخره ، إلا بضعفائكم ( سنذكره ) أي نحن ( في باب فضل الفقراء ) يعني أنه به أنسب ( وحديث البراء بعث رسول الله رهطًا في باب المعجزات ) أي سنذكره فيه ( إن شاء الله تعالى ) .