فهرس الكتاب

الصفحة 3777 من 6013

2 3( الفصل الثاني )3

( عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه ) أحد العشرة المبشرة ، ومر ذكره ( قال عبأنا ) . بالألف وفي نسخة بالهمز ، قال التوربشتي: يهمز ولا يهمز ، يقال: عبأت الجيش وعبيتهم تعبيه وتعبئة أي هيأتهم في مواضعهم وألبستهم السلاح أي رتبنا وهيأنا للحرب ، ( النبي ) وفي نسخة صحيحة رسول الله ( ببدر ليلًا ) يعني سوى الصفوف وأقام كلًا منا مقامًا يصلح له في الليل ليكون على طبقه ، ووفقه في النهار . هذا ، وفي القاموس عبأ المتاع والأمر كمنع هيأه ، والجيش جهزه كعباء تعبئة فيهما هذا في المهموز ، وأما في المعتل فقال: تعبية الجيش تهيئته في مواضعه ولا يخفى أن المادة الثانية هي أنسب بالمقام ( رواه الترمذي ) .

( وعن المهلب ) بتشديد اللام المفتوحة قال المؤلف: هو المهلب بن أبي صفرة الأزدي صاحب المقامات المأثورة والحروب المشهورة ، مع الخوارج سمع سمرة وابن عمر . روى عنه جماعة ، مات سنة ثلاث وثمانين بمرو الرود من أرض خراسان في أيام عبد الملك بن مروان ، وهو في الطبقة الأولى من تابعي البصرة اه . فالحديث مرسل ، فكان ينبغي التنبيه عليه ( أن رسول الله قال: ) أي في غزوة الخندق ذكره السيد جمال الدين ( أن بيتكم العدوّ ) بتشديد التحتية أي أن قصدكم بالقتل ليلًا واختلطتم معهم ( فليكن شعاركم ) بكسر أوله ويفتح ، ففي القاموس: الشعار ككتاب علامة يعرف بها في الحروب ، ويفتح وهو مرفوع ؛ وفي نسخة منصوب على أن الخبر قوله ( حم ) بالفتح والإمالة ( لا ينصرون ) بصيغة المفعول ، وهو دعاء أو أخبار قال القاضي: أي علامتكم التي تعرفون بها أصحابكم هذا الكلام ؛ والشعار في الأصل العلامة التي تنصب ليعرف بها الرجل رفقته وحم لا ينصرون معناه بفضل السور المفتتحة بحم ، ومنزلتها من الله لا ينصرون . وقيل: إن الحواميم السبع سور لها شأن . قال ابن مسعود: إذا وقعت في آل حم وقعت في رياضات دفعات ، فنبه على أن ذكرها لعظم شأنها وشرف منزلتها عند الله مما يستظهر به المسلمون على استنزال النصر عليه ، والخذلان على عدوّهم ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت