إياهم بنا ما يقع في يد رَجُلٍ منهم كسرة من الخبز إلانفحني بها ، قال: فأستحيي فأردها على أحدهم ، فيردها على من يمسكها ، فكيف يجوز أن يقتلوا جوعًا اللهم إلا أن يضطروا إلى ذلك بسبب عدم الحمل والميرة ، فيتركوا ضرورة والله أعلم . ( رواه أبو داود ) . قال ابن الهمام: رواه أبو داود وغيره ، والغارة لا تكون مع دعوة ، فيحمل على أنهم بلغتهم الدعوة أوّلًا فاكتفى بها .
( وعن أبي أسيد ) مر ذكره قريبًا رضي الله عنه ( قال: قال رسول الله يوم بدر:( إذا أكثبوكم فارموهم ولا تسلوا ) ) بضم السين وتشديد اللام أي لا تخرجوا ( السيوف ) أي من غلافها ( حتى يغشوَكم ) بفتح الشين أي حتى يقربوكم قربًا يصل سيفكم إليهم . ( رواه أبو داود ) .
( وعن رباح ) بفتح الراء والموحدة ؛ وفي نسخة بكسر الراء والتحتية . ( ابن الربيع ) بفتح الراء وكسر الموحدة ، وكذا ضبطه المغني بالوجهين ، وفي التقريب رباح بن الربيع الأسدي رضي الله عنه أخو حنظلة الكاتب ، ويقال: بكسر أوله وبالتحتانية صحابي له حديث ، وفي المنقبة لتحرير المشتبه للعسقلاني رباح بالموحدة عدة ، وبياء وكسر أوله جماعة ، واختلف في رباح بن الربيع الصحابي أخو حنظلة الكاتب ، وقال المؤلف: هو رباح بن الربيع الأسدي الكاتب حديثه في البصريين . روى عنه قيس بن زهير الأسدي بضم الهمزة وفتح السين وتشديد الياء الأولى والثانية ( قال: كنا مع رسول الله في غزوة فرأى الناس مجتمعين على شيء فبعث رجلًا فقال: ) أي له ( انظر على ما اجتمع هؤلاء ، فجاء ) أي الرجل ( فقال: على امرأة قتيل ) أي مقتولة وإذا ذكر الموصوف يستوي في الفعيل بمعنى المفعول المذكر والمؤنث ( فقال: ما كانت هذه ) أي المرأة ( لتقاتل ) اللام هي الداخلة في خبر كان لتأكيد النفي كقوله تعالى: 16 ( { وما كان الله ليطلعكم على الغيب } ) [ آل عمران 179 ] ( وعلى المقدمة ) بكسر الدال ويفتح ( خالد بن الوليد ، فبعث ) أي النبي ( رجلًا ) أي إلى خالد ( فقال: قل لخالد لا تقتل امرأة ولا عسيفًا ) أي أجيرًا وتابعًا للخدمة ، ولعل علامته أن يكون بلا سلاح . ( رواه أبو داود ) ،