فهرس الكتاب

الصفحة 3783 من 6013

وكذا النسائي وأخرجه النسائي أيضًا وابن ماجه ، وكذا أحمد في مسنده وابن حبان في صحيحه ، والحاكم في المستدرك ، وفي لفظ فقال: هاه ما كانت هذه تقاتل ؟ ثم قال: وهكذا رواه المغيرة وابن عبد الرحمن وابن جريج عن أبي الزناد فصار الحديث صحيحًا على شرط الشيخين ، وهاه كلمة زجر ، والهاء الثانية للسكت . كذا حققه ابن الهمام ، وقد سبق عنه أنه قال: أخرج الستة إلا السنائي عن ابن عمر أن امرأة وجدت في بعض مغازي رسول الله مقتولة فنهى عن قتل النساء والصبيان .

( وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله قال: انطلقوا ) أي اذهبوا وسيروا متبركين ( باسم الله ) مستعنين ، وبالله ثابتين ( وعلى ملة رسول الله ) والأحوال يجوز أن تكون مترادفات أو متداخلات ( لا تقتلوا ) ؛ وفي نسخة ولا تقتلوا ( شيخًا فانيًا ) أي إلا إذا كان مقاتلًا أو ذا رأي ، وقد صح أمره عليه السلام بقتل زيد بن الصمة وكان عمره مائة وعشرين عامًا أو أكثر ، وقد جيء به في جيش هوازن للرأي . ذكره ابن الهمام ( ولا طفلًا صغيرًا ) . الظاهر أنه بدل أو بيان أي صبيًا دون البلوغ ، واستثنى منه ما إذا كان ملكًا أو مباشرًا للقتال ( ولا امرأة ) أي إذا لم تكن مقاتلة ولم تكن ملكة ، ولا ذات رأي في المحاربة ( ولا تغلوا وضموا ) بضم أوله أي اجمعوا ( غنائمكم وأصلحوا ) أي أموركم ( وأحسنوا ) أي فيما بينكم ( فإن الله يحب المحسنين ) أي يثيبهم ويكرمهم . ( رواه أبو داود ) . قال ابن الهمام: وفيه خالد بن العزر قال ابن معين: ليس بذاك ، وأما معارضته بما سبق من قوله: ( اقتلوا شيوخ المشركين ) فاضعف منه ، ثم على أصول كثير من الناس لا معارضة ، بل يجب أن يخص الشيوخ بغير الفاني ثم المراد بالشيخ الفاني الذي لا يقتل من لا يقدر على القتال ، ولا الصياح عند التقاء الصفين ، ولا على إلاحبال لأنه يجيء منه الولد فيكثر محارب المسلمين . ذكره في الذخيرة ، وزاد الشيخ أبو بكر الرازي في كتاب المرتد في شرح الطحاوي أنه إذا كان كامل العقل نقتله ومثله نقتله إذا ارتد ، والذي لا نقتله الشيخ الفاني الذي خرف وزال عن حدود العقلاء المميزين ، فهذا حينئذ يكون بمنزلة المجنون فلا نقتله ، ولا إذا ارتد اه . ولا نقتل مقطوع اليد اليمنى والمقطوع يده ورجله من خلاف ، وفي السير الكبير لا يقتل الراهب في صومعته ، ولا أهل الكنائس الذين لا يخالطون الناس ، فإن خالطوا قتلوا كالقسيس . وروى مالك في موطئه عن يحيى بن سعيد أن أبا بكر بعث جيوشًا إلى الشام فخرج يشيع يزيد بن أبي سفيان فقال: ( إني أوصيك بعشر لا تقتلن صبيًا ، ولا امرأة ، ولا كبيرًا هرمًا ، ولا تقطعن شجرًا مثمرًا ، ولا تعقرن شاة ولا بقرة إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت