فهرس الكتاب

الصفحة 3791 من 6013

3964 ( وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: بعث رسول الله ) أي في السنة السادسة ( خيلًا ) هو على حذف المضاف أي فرسان الخيل ، وفي الحديث يا خيل الله اركبي أي يا فرسان خيل الله ، أو سميت الجماعة خيلًا لأنهم تجردوا لما لا يتم إلاّ بها كما سميت الربيئة عينًا ( قبل نجد ) بكسر القاف وفتح الموحدة أي حذاءه وجانبه . في القاموس النجد ، وبضم جيمه مذكر ، وهو ما خالف الغور أي تهامة أعلاه تهامة واليمن ، وأسفله العراق والشام ، أوّله من جهة الحجاز ذات عرق ( فجاءت ) أي الخيل ( برجل من بني حنيفة يقال له ثمامة بن أثال ) بضم أوّلهما ( سيد أهل اليمامة ) ، في القاموس: هي بلاد الجو منسوبة إلى جارية زرقاء كانت تبصر الراكب من مسيرة ثلاثة أيام وسميت باسمها أكثر نخيلًا من سائر الحجاز ، وبها تنبأ مسيلمة الكذاب ، وهي دون المدينة في وسط الشرق عن مكة على ست عشرة مرحلة من البصرة ، وعن الكوفة نحوها ، والنسبة يمامي ( فربطوه بسارية ) أي اسطوانة ( من سواري المسجد ) أي المسجد النبوي ( فخرج إليه رسول الله فقال: ماذا عندك أي من الظن فيّ أن أفعل بك( يا ثمامة ) قال الطيبي: فيه وجهان أن تكون ما استفهامية وذا موصولًا ، وعندك صلة أي ما الذي استقر عندك من الظن فيما أفعل بك ؟ ( فقال: عندي يا محمد خير ) لأنك لست ممن تظلم ، بل ممن تحسن وتنعم ، وأن يكون ماذا بمعنى أي شيء مبتدأ وعندك خبره ، وقوله: ( إن تقتل تقتل ذا دم وإن تنعم تنعم على شاكر ) تفصيل لقوله خير لأن فعل الشرط إذا كرر في الجزاء دل على فخامة الأمر . قال النووي: قوله ذا دم ، فيه وجوه أحدها معناه إن تقتل تقتل صاحب دم لدم موقع يشتفي بقتله قاتله ، ويدرك قاتله بثاره أي لرياسته وفضله ، وحذف هذا لأنهم يفهمونه في عرفهم ، وثانيها أن تقتل تقتل من عليه دم مطلوب به وهو مستحق عليه ، فلا عتب عليك ، وثالثها ذا ذم بالذال المعجمة وتشديد الميم ، أي ذا ذمام وحرمة في قومه ، ورواها بعضهم في سنن أبي داود كذلك . قال القاضي وهي ضعيفة لأنها تقلب المعنى فإن احترامه يمنع القتل ، قال الشيخ: ويمكن تصحيحها بأن يحمل على الوجه الأول أي تقتل رجلًا جليلًا يحتفل قاتله بقتله بخلاف ما إذا قتل حقيرًا مهينًا ، فإنه لا فضيلة ولا يدرك به قاتله ثاره . قال الطيبي: واختار الشيخ التوربشتي الوجه الثاني حيث قال: المعنى أن تقتل تقتل من توجه عليه القتل بما أصابه من دم ، ورآه أوجه للمشاكلة التي بينه وبين قوله: وإن تنعم ، تنعم على شاكر ( وإن كنت تريد المال فسل ) بالهمز والنقل ( تعط ) بصيغة المفعول ( منه ) أي من المال ، وهو بيان لقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت