يفيدان تحقق عدم سماعهم ، فإنه تعالى شبه الكفار بالموتى لإفادة بعد سماعهم وهو نوع عدم سماع الموتى اه . وهو كما ترى فيه نوع نقض لا يحصل به جمع مع أن ما ورد من السلام على الموتى يرد على التخصيص بأوّل أحوال الدفن والله أعلم . ( متفق عليه وزاد البخاري قال قتادة: أحياهم الله تعالى حتى أسمعهم قوله توبيخًا وتصغيرًا ) أي تحقيرًا ( ونقمة ) أي انتقامًا ( وحسرة وندمًا ) أي تحسيرًا وتنديمًا وكأن المازري أخذ الاختصاص من هذا القول ، وهو خلاف قول الجمهور كما هو مبين في شرح الصدور في أحوال القبور .
( وعن مروان رضي الله عنه ) قال المؤلف في فصل الصحابة: هو ابن الحكم القرشي الأموي يكنى أبا عبد الملك جد عمر بن عبد العزيز ، ولد على عهد رسول الله قيل: سنة اثنين من الهجرة ، وقيل: عام الخندق ، وقيل: غير ذلك ، فلم ير النبي لأن النبي أمر أباه إلى الطائف فلم يزل بها حتى ولي عثمان فرده إلى المدينة ، فقدمها وابنه معه ، مات بدمشق سنة خمس وستين روى عن نفر من الصحابة منهم عثمان وعلي ، وعنه عروة بن الزبير وعلي بن الحسين ( والمسور ) بكسر الميم وسكون السين المهملة وفتح الواو ( ابن مخرمة ) بفتح الميم والراء وخاء معجمة بينهما قال المؤلف: هو زهري قرشي ابن أخت عبد الرحمن بن عوف ولد بمكة بعد الهجرة بسنتين ، وقبض النبي وله ثمان سنين وسمع منه وحفظ عنه وكان فقهيًا من أهل الفضل ، لم يزل بالمدينة إلى أن قتل عثمان فانتقل إلى مكة ، فلم يزل بها حتى مات معاوية ، وكره بيعة يزيد فتم مقيمًا بمكة إلى أن بعث يزيد عسكره وحاصر مكة وبها ابن الزبير ، فأصاب المسور حجر من حجارة المنجنيق وهو يصلي في الحجر فقتله ، وذلك في مستهل ربيع الأوّل سنة أربع وستين . روى عنه خلق كثير ( أن رسول الله قام ) كذا في كتاب الحميدي ، وجامع الأصول ، وشرح السنة على ما ذكره الطيبي ، فالمعنى قام واعظًا وفي بعض نسخ المصابيح قال ، ( حين جاءه وفد هوازن ) قبيلة مشهورة ( مسلمين ) أي بعد أن أغاروا مالهم وأسروا ذريتهم وقسموا فيما بينهم ( فسألوه ) أي طلبوا من النبي ( أن يرد إليهم أموالهم وسبيهم ) قيل: كان السبي سبعة آلاف ( فقال: فاختاروا ) أمر من الاختيار والفاء جزاء شرط محذوف أي إذا جئتم مسلمين فاختاروا ( إحدى الطائفتين إما السبي وإما المال ) قال الطيبي: جعل المال طائفة إما على المجاز أو على التغليب قلت أو على المشاكلة ، لكن في القاموس