الطائفة من الشيء القطعة منه أو الواحد فصاعدًا أو إلى الألف ، وقال الجوهري: الطائفة من الشيء قطعة منه فلا مجاز ، ويؤيده كلام الراغب: الطواف المشي حول الشيء ومنه الطائف لمن يدور حول البيت ومنه استعير الطائف للخيال والحادثة وغيرها ، والطائفة من الناس جماعة منهم ومن الشيء القطعة منه . ( قالوا: فأنا نختار سبينا ) فإنه أعز من المال مع أن في سبيهم العار ومن أمثالهم ( النار ولا العار ) ( فقام رسول الله ) أي خطيبًا واعظًا ، ولعل إعادته لطول الفصل ( فأثنى على الله بما هو أهله ) أي بما يليق لجماله وكماله ، ( ثم قال: أما بعد ) أي بعد الثناء الجميل والحمد الجزيل ( فإن إخوانكم ) أي في الدين أو في النسب ( جاؤوا تائبين ) أي من الشرك راجعين عن المعصية مسلمين منقادين ( وأني قد رأيت ) من الرأي ( إن أرد إليهم سبيهم ) أي جميعه إليهم ( فمن أحب منكم أن يطيب ذلك ) أي السبي يعني رده قال ميرك: ناقلًا عن الشيخ هو بفتح الطاء المهملة وتشديد التحتانية المكسورة أي يعطيه عن طيب نفسه من غير عوض ( فليفعل ) ، وقال الطيبي: ذلك إشارة إلى ما رأى النبي من الرأي وهو رد السبي ، والمعنى من يطيب على نفسه الرد اه ، وظاهره أن يطيب بالتخفيف ( ومن أحب منكم أن يكون على حظه ) أي نصيبه وأراد أن يدوم على حظه لأجله فيترقب ( حتى نعطيه إياه ) أي عوضه ( من أوّل ما يفيء الله علينا ) من الإفاءة ( فليفعل ) والفيء ما أخذ من الكفار بغير الحرب كالجزية والخراج ( فقال الناس: ) أي بعضهم مما بينهم أو كلهم من غير تمييز ( قد طيبنا ) بتشديد الياء وسكون الباء ( ذلك ) أي الرد ( يا رسول الله فقال رسول الله: إنا لا ندري ) أي بطريق الاستغراق ( من أذن منكم ) أي رضي ذلك الرد ( ممن لم يأذن ) أي لم يرض أو من أذن لنا ممن لم يأذن قال المظهر: وإنما استأذن رسول الله الصحابة في رد سبيهم لأن أموالهم وسبيهم صار ملكًا للمجاهدين ، ولا يجوز رد ما ملكوا إلا بإذنهم . ( فارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم ) أي رؤساؤكم ونقباؤكم ( أمركم ) أي تفصيله ، قال الطيبي: الظاهر أن حتى ههنا غير حتى السابقة لأن الأولى ما بعدها المستقبل وهي بمعنى كي ، وهذه ما بعدها في معنى الحال فيكون مرفوعًا كقولهم: شربت الإبل حتى يجيء البعير ( فرجع الناس فكلمهم عرفاؤهم ثم رجعوا ) أي عرفاؤهم ( إلى رسول الله فأخبروه أنهم ) أي الناس كلهم ( قد طيبوا ) أي ذلك الرد ( وأذنوا ) أي بالرد إليهم ( رواه البخاري ) .