فهرس الكتاب

الصفحة 3802 من 6013

3969 ( وعن عمران بن حصين رضي الله عنه ) بالتصغير ( قال: كان ثقيف ) بالتنوين ، وفي نسخة بتركه وهو على ما في القاموس كامير أبو قبيلة من هوازن ( حليفًا لبني عقيل ) قال التوربشتي: على صيغة المصغر قبيلة كانوا حلفاء ثقيف ( فأسرت ثقيف رجلين من أصحاب رسول الله ) ، وفي نسخة من أصحاب النبي ( وأسر أصحاب رسول الله رجلًا من بني عقيل ) أي عوضًا من الرجلين اللذين أخذهما ثقيف ، وكان عادتهم أن يأخذوا الحليف بجرم حليفه ففعل هذا الصنيع على عادتهم ، ذكره ابن الملك ، ( فأوثقوه ) أي شدوه بالوثاق وهو بكسر الواو ما يشد به ويوثق ( فطرحوه في الحرة ) بفتح الحاء المهملة وتشديد الراء أرض بظاهر المدينة بها حجارة سود ( فمر به رسول الله فناداه يا محمد فيم ) بالياء ، وفي نسخة بالموحدة وحذفت ألف ما الاستفهامية بعد دخول حرف الجر أي لأي شيء ( أخذت ) بصيغة المجهول أي أسرت وأوثقت ( قال: بجريرة حلفائكم ثقيف ) بدل ، والجريرة بفتح الجيم وكسر الراء الأولى الجناية والذنب ، وذلك أنه كان بين رسول الله وبين ثقيف موادعة فلما نقضوها ولم تنكر عليهم بنو عقيل وكانوا معهم في العهد صاروا مثلهم في نقض العهد فأخذوه بجريرتهم ، وقيل: معناه أخذت لندفع بك جريرة حلفائك من ثقيف ، ويدل عليه أنه فدى بعد بالرجلين اللذين أسرتهما ثقيف من المسلمين ( فتركه ومضى فناداه: يا محمد ، يا محمد ) مرتين ( فرحمه رسول الله ) لكونه رحمة للعالمين ( فرجع ) أي إليه ( فقال: ما شأنك ، قال: إني مسلم ) أي الآن أو من قبل هذا الزمان ( فقال: لو قلتها ) أي كلمة الشهادة أو هذه اللفظة ( وأنت تملك أمرك ) أي في حال اختيارك ، وقبل كونك أسيرًا ( أفلحت كل الفلاح ) أي نجوت في الدنيا بالخلاص من الرق وفي العقبى بالنجاة من النار . قال ابن الملك: فيه دلالة على أن الكافر إذا وقع في الأسر فادعى أنه كان قد أسلم قبله لم يقبل منه إلا ببينة ، وإن أسلم بعده حرم قتله وجاز استرقاقه ، وإن قبل الجزية قبله بعد الأسر ففي حرمة قتله خلاف ، زاد في شرح السنة وفيه دليل على جواز الفداء بعد الإسلام الذي بعد الأسر وعلى أنه لا يجب إطلاقه . وفي الهداية ولو أسلم الأسير وهو في أيدينا لا يفادى به لأنه لا يفيد إلا إذا طالب نفسه وهو مأمون على إسلامه ، فيجوز لأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت