فهرس الكتاب

الصفحة 3816 من 6013

نفسك ) أي في مستقبل الزمان ( الذي في نفسك الآن فارجع ) أي من الكفار إلينا ( ثم أسلم ) لأني لو قبلت منك الإسلام الآن وما أردك عليهم لغدرت . قاله ابن الملك ، وفيه أن قبول الإسلام منه لا يكون غدرًا ولا يتصوّر أن يكون عدم حبسه [ له ] غدرًا . بل المراد منه أنه لا يظهر الإسلام ، ويرجع إليهم حيث يتعذر حبسه ، فإنه أرفق ثم بعد ذلك يرجع إلى الحق على الطريق الأحق ( قال ) أي أبو رافع ( رضي الله عنه: فذهبت ) أي إليهم ( ثم أتيت النبي فأسلمت ) أي أظهرت الإسلام . ( رواه أبو داود ) .

( وعن نعيم ) بالتصغير ( ابن مسعود ) أي الأشجعي هاجر إلى النبي وأسلم بالخندق ، وهو الذي سعى بين بني قريظة وأبي سفيان بن حرب ، وأبو سفيان يومئذ رأس الأحزاب ، وخذلهم عن رسول الله ، وحكايته معروفة ، سكن المدينة . روى عنه ابنه سلمة ومات في خلافة عثمان . وقيل: بل قتل في وقعة الجمل قبل قدوم علي بن أبي طالب كرم الله وجهه . ( أن رسول الله قال: لرجلين ) أحدهما عبد الله بن النوّاحة ، والثاني ابن أثال كما سيأتي ( جاآ ) بصيغة التثنية أي كلاهما ( من عند مسيلمة ) بضم الميم الأولى وفتح السين وكسر اللام ، وهو الكذاب المشهور بدعوى النبوّة ( أما ) بتخفيف الميم للتنبيه ( والله لولا أن الرسل لا تقتل ) ؛ قال التوربشتي: وذلك لأنهم كما حملوا تبليغ الرسالة حملوا تبليغ الجواب ، فلزمهم القيام بكلا الأمرين فيصيرون برفض مآربهم موسومين بسمة الغدر . وكان نبي الله أبعد الناس عن ذلك ، ثم إن في تردد الرسل المصلحة الكلية . ومهما جوز حبسهم أو التعرض لهم بمكروه صار ذلك سببًا لانقطاع السبل من الفئتين المختلفتين ، وفي ذلك من الفتنة والفساد ما لا يخفى على ذي اللب موقعه . وقوله: ( لضربت أعناقكما ) إنما قال ذلك لهما لأنهما قالا بحضرته نشهد أن مسيلمة رسول الله اه . وقيل: عدم جواز قتل الرسل مستفاد من قوله تعالى: 16 ( { وإن أحد من المشركين استجارك فأجره } ) [ التوبة 6 ] والوافد في حكم المستجيرة قلت: وهو ما ينافي كلام الشيخ من الحكمة الجلية . ( رواه أحمد وأبو داود ) .

( وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله قال في خطبته: ) أي على ملأ من الناس ( أوفوا بحلف الجاهلية ) بفتح الحاء وكسر اللام ، وفي نسخة بكسر فسكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت