فهرس الكتاب

الصفحة 3831 من 6013

3992 ( وعنه ) أي عن ابن عمر رضي الله عنهما ( قال: ذهبت فرس له ) أي نفرت وشردت إلى الكفار ( فأخذها العدوّ فظهر ) أي غلب ( عليهم ) أي على العدوّ وهو يطلق على المفرد والجمع ( المسلمون فرد ) بصيغة المجهول أي الفرس ( عليه ) أي على ابن عمر . ففي الصحاح: الفرس يؤنث وقد يذكر . وفي القاموس الفرس للذكر والأنثى ، لكن عدها ابن الحاجب في رسالته مما لا بد فيه من تأنيثه ، فيمكن أن يجعل الجار نائب الفاعل . وفي نسخة فردت عليه ( في زمن رسول الله ، وفي رواية أبق ) عبد له فلحق بالروم فظهر عليهم المسلمون فرد عليه خالد بن الوليد بعد النبي . رواه البخاري ) . قال ابن الملك: فيه أنهم لا يملكون عبدًا آبقًا ، فإذا أخذوه وجب رده على صاحبه قبل القسمة وبعدها . وبه قلنا ، وفي شرح السنة فيه دليل على أن الكفار إذا أحرزوا أموال المسلمين واستولوا عليها لا يتملكونها ، وإذا استنقذها المسلمون من أيديهم ترد إلى ملاكها ، وهو قول الشافعي سواء كان قبل القسمة أو بعدها خلافًا لجماعة إذا كان بعد القسمة . قال ابن الهمام: إن أبق عبد لمسلم أو ذمي ، وهو مسلم ، ودخل عليهم دار الحرب فأخذوه لم يملكوه عند أبي حنيفة . وقالا يملكونه ، وبه قال: مالك وأحمد . أما لو ارتد فأبق إليهم ، فأخذوه ملكوه اتفاقًا . وكذا إذا ند بعير إليهم فأخذوه ملكوه ، فيتفرع على ملكهم إياه أنه لو اشتراه رجل وأدخله دار الإسلام ، فإنما يأخذه مالكه منه بالثمن إن شاء ، وإذا غلبوا على أموالنا وأحرزوها بدارهم ملكوها ، وهو قول مالك وأحمد . إلا أن عند مالك بمجرد الاستيلاء يملكونها ، ولأحمد فيه روايتان كقولنا وقول مالك . وقال الشافعي: لا يملكونها لما روى الطحاوي مسندًا إلى عمران بن الحصين قال: كانت العضباء من سوابق الحاج ، فأغار المشركون على سرح المدينة وفيه العضباء ، وأسروا امرأة من المسلمين ؛ وكانوا إذا نزلوا يريحون إبلهم في أفنيتهم ، فلما كانت ذات ليلة قامت المرأة وقد توموا ، فجعلت لا تضع يدها على بعير إلا رغا حتى أتت على العضباء ، فأتت على ناقة ذلول ، فركبتها ثم توجهت قبل المدينة ونذرت لئن الله عزَّ وجلّ نجاها لتنحرنها ، فلما قدمت عرفت الناقة ، فأتوا بها النبي فأخبرت المرأة بنذرها فقال: بئس ما جزيتها ، أو فديتها لا وفاءَ لِنَذْرٍ في معصية الله تعالى ، ولا فيما لا يملك ابن آدم . وفي لفظ فأخذ ناقته ، وللجمهور قوله تعالى: 16 ( { للفقراء المهاجرين } ) [ الحشر 8 ] سماهم هم فقراء ؛ والفقير من لا يملك شيئًا فدل على أن الكفار ملكوا أموالهم التي خلفوها وهاجروا عنها ، وليس من يملك مالًا وهو في مكان لا يصل إليه فقيرًا بل هو مخصوص بابن السبيل ، ولذا عطفوا عليهم في نص الصدقة . وأما ما استدل به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت