فهرس الكتاب

الصفحة 3833 من 6013

3993 ( وعن جبير ) بالتصغير ( ابن مطعم ) رضي الله عنه كمحسن ( ابن عدي ) من أشراف قريش ذكره في القاموس ، قال المؤلف: كنيته أبو محمد القرشي النوفلي ، أسلم قبل الفتح ، ونزل المدينة مات بها سنة أربع وخمسين . روى عنه حماعة ، وكان من أنسب قريش ( قال: مشيت أنا وعثمان بن عفان ) وهو أموي قرشي ( إلى النبي فقلنا:( أعطيت بني المطلب من خمس خيبر وتركتنا ونحن بمنزلة واحدة منك ) ) أي من كوننا بني عبد مناف . وذلك أن هاشمًا والمطلب ونوفلًا وعبد شمس هم أبناء عبد مناف ، وعبد مناف هو الجد الرابع لرسول الله ، وجبير من بني نوفل ، وعثمان من بني عبد شمس ، والنبي من بني هاشم . ( فقال:( إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد ) ) أي كشيء واحد بأن كانوا متوافقين متحابين متعاونين ، فلم تكن بينهم مخالفة في الجاهلية ولا في الإسلام . وفي شرح السنة أراد الحلف الذي كان بين بني هاشم وبني المطلب في الجاهلية . وذلك أن قريشًا وبني كنانة حالفت على بني هاشم وبني المطلب أن لا يناكحوهم ، ولا يبايعوهم حتى يسلموا إليهم النبي صلى الله تعالى عليه وسلم . وفي غير هذه الرواية ، إنما لم تفترق في جاهلية ولا في إسلام . وكان يحيى بن معين يرويه سي واحد بالسين المهملة يعني وبالتحتية المشددة أي سواء . يقال: هذا سي هذا أي مثله ونظيره ، والمعنى كل واحد منهما مقترن بالآخر ملاصق به . لا يقال: لهما سيان بل سيّ واحدٍ ، وفيه مبالغة لا تخفى . ( قال جبير: ولم يقسم النبي لبني عبد شمس وبني نوفل شيئًا ) لأنهم لم يكن بينهم وبين بني هاشم موافقة ، بل مخالفة ظاهرة ، فلهذا أحرمهم عن خمس الخمس مع أنهم من ذوي القربى . ( رواه البخاري ) [ واعلم ] أن ذكر الله تعالى في قوله سبحانه: 16 ( { واعلم إنما غنمتم من شيء فإن لله خمسه } ) [ الأنفال 41 ] للتبرك به ، . وليس المراد أن له سبحانه سهمًا كما لكل من الأصناف سهم ، فإن لله ما في السموات وما في الأرض . فسهم الله ورسوله واحد . وقال أبو الغالية: سهم الله ثابت يصرف إلى بناء الكعبة إن كانت خربة وإلا ، فإلى كل مسجد من كل بلدة ثبت فيها الخمس ودفعه أن السلف فسروه بما ذكر أوّلًا . روى الطبراني في تفسيره عن أبي بن كعب رضي الله عنه ، وكذا عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قرأ 16 ( { واعلموا أنما غنمتم من شيء فإن لله خمسه } ) [ ] ثم قال: فإن لله خمسه ، مفتاح الكلام ، لله ما في السموات وما في الأرض . وفي غيره حديث عن ابن عباس رضي الله عنهما كان رسول الله إذا بعث سرية فغنموا خمس الغنيمة ، فصرف ذلك الخمس في خمسة . وعلى قول هذا القائل تكون ستة . وكذا روى الحاكم عن الحسن بن محمد بن علي بن الحنفية فيه قال: ( هذا مفتاح كلام الله الدنيا والآخرة ) ، وسهم النبي سقط بموته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت