أغثني فأقول لا أملك لك شيئًا قد أبلغتك لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته صامت ) خلاف ناطق أي ذهب وفضة وما في معناهما ( فيقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك شيئًا قد أبلغتك متفق عليه ) أي معنى ( وهذا لفظ مسلم وهو ) أي لفظ مسلم ( أتم ) أي أتم تفصيلًا من لفظ البخاري ولذا اختير .
( وعنه ) أي عن أبي هريرة رضي الله عنه ( قال أهدى رجل لرسول الله غلامًا ) أي مملوكًا ( يقال له ) أي للغلام ( مدعم ) بكسر الميم وسكون الدال وفتح العين المهملة قال المؤلف مدعم مولى النبي وهو عبد أسود كان عبد الرفاعة بن زيد فأهداه لرسول الله له ذكر في الغلول ( فبينما ) بالميم وفي نسخة فبينا ( مدعم يحط ) أي يضع ( رحلًا ) أي عن ظهر مركوب ( لرسول الله إذ ) بسكون الذال للمفاجأة وفي نسخة إذا ( أصابه سهم عائر ) بكسر الهمزة المبدلة أي لا يدري من رماه وفي شرح السنة هو الحائد عن قصده ومنه عار الفرس إذا ذهب على وجهه كأنه منفلت ( فقتله فقال الناس هنيئًا له ) أي لمدعم ( الجنة ) لأنه مات في خدمة النبي وهو في سبيل الله ( فقال رسول الله كلا ) للردع أي ليس الأمر كما تظنون ( والذي نفسي بيده أن الشملة ) وهي كساء يشتمل به الرجل ( التي أخذها يوم خيبر من المغانم ) وفي نسخة من الغنائم ( لم تصبها المقاسم ) الضمير للشملة أو للغنائم والمعنى أخذها قبل قسمتها أو قبل إدخالها في القسمة قال ابن الملك الجملة حال من منصوب أخذها أي غير مقسومة أي أخذها قبل القسمة فكان غلولًا لأنها كانت مشتركة بين الغانمين ولم يفد الرد شيئًا ( لتشتعل عليه نارًا ) أي إن لم يعف الله ففيه رد لكلامهم المفهوم منه الجزم بأنه من أهل الجنة بغير سابقة عقوبة وقال الطيبي قوله أن الشملة الخ جواب عن قولهم هنيئًا له الجنة مشعر بأنهم قطعوا على أنه الآن في الجنة يتنعم فيها وأدخل كلًا ليكون ردعًا لحكمهم وإثباتًا لما بعده وينصره الرواية الأخرى أني رأيته في النار وقوله نارًا تمييز وفيه مبالغة أي الشملة اشتعلت وصارت بجملتها نارًا