فهرس الكتاب

الصفحة 3843 من 6013

وروده النار هو الغلول مع كونه على ثقله فذهبوا ( ينظرون ) أي يتأملون أو يبصرون ( في متاعه فوجدوا عباءة ) بالمدمع فتح أوله كساء واسع مخطط قال بعض الشراح هي بفتح العين وبالياء المنقوطة من تحت بنقطتين بعد الألف والعباءة لغة فيها وقال الجوهري العباة والعباءة ضرب من الأكسية وفي باب الهمز من القاموس العباء كساء معروف كالعباءة وفي باب الباء ضرب من الأكسية كالعباءة ( قد غلها ) أي خانها من الغنيمة ( رواه البخاري ) .

( وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال كنا نصيب في مغازينا ) جمع المغزي وهو مصدر ميمي أو اسم زمان أو مكان من غزا يغزو فاصل مغازينا مغازونا أبدلت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها والمعنى نلقي فيها ( العسل والعنب فنأكله ) أي كلًا منهما ونحوهما ( ولا نرفعه ) أي إلى رسول الله لأجل القسمة واتفقوا على جواز أكل الغزاة طعام الغنيمة قبل القسمة على قدر الحاجة ما داموا في دار الحرب الخبز واللحم وغيرهما سواء وقال الطيبي يحتمل أن يريد أنا لا نرفعه إلى رسول الله ونستأذنه في أكله لما سبق منه من الاذن وأن يريد ولا ندخره قال ابن الهمام عند قول صاحب الهداية ولا بأس بأن يعلف العسكر في دار الحرب ويأكلوا ما وجدوه من الطعام حاصل ما هنا أن الموجود إما ما يؤكل أولًا وما يؤكل إما يتداوى به كالهليلج أولًا فالثاني ليس لهم استعماله إلا ما كان من السلاح والكراع كالفرس فيجوز بشرط الحاجة بأن مات فرسه أو انكسر سيفه أما إن أراد أن يوفر سيفه وفرسه باستعماله ذلك لا يجوز ولو فعل اثم ولا ضمان عليه لو أتلف نحو الحطب بخلاف الخشب المنحوت لأن الاستحقاق على الشركة فلا يختص بعضهم ببعض المستحق على وجه يكون أثر الملك فضلًا عن الاستحقاق بخلاف حالة الضرورة فإنها سبب الرخصة فيستعمله ثم يرده إلى الغنيمة إذا انقضى الحرب وكذا الثوب إذا ضره البرد يستعمله ثم يرده إذ استغنى عنه ولو تلف قبل الرد لا ضمان عليه ولو احتاج الكل إلى الثياب والسلاح قسمها حينئذ بخلاف السبي فإنه لا يقسم إذا احتيج إليه لأنه من فضول الحوائج لا أصولها وأما ما يتداوى به فليس لأحد تناوله وكذا الطيب والأدهان التي لا تؤكل كدهن البنفسج لأنه ليس في محل الحاجة إلى الفضول وقال عليه الصلاة والسلام ردوا الخيط والمخيط ولا شك أنه لو تحقق بأحدهم مرض يحوجه إلى استعمالها كان له ذلك كلبس الثوب فالمعتبر حقيقة الحاجة وأما ما يؤكل لا للتداوي سواء كان مهيأ للأكل كاللحم المطبوخ والخبز والزيت والعسل والسكر والفاكهة اليابسة والرطبة والبصل والشعير والتبن والأدهان المأكولة كالزيت فلهم الأكل والادهان بتلك الادهان لأن الادهان انتفاع في البدن كالأكل وكذا ترقيح الدابة وهو تصليب حافرها بالدهن وكذا كل ما لا يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت