فهرس الكتاب

الصفحة 3844 من 6013

مهيئًا كالغنم والبقر فلهم ذبحها وأكلها ويردون الجلد إلى الغنيمة ثم شرط في السير الصغير الحاجة إلى التناول من ذلك وهو القياس ولم يشترطها في السير الكبير وهو الاستحسان وبه قالت الأئمة الثلاثة فيجوز لكل من الغني والفقير تناوله إلا التاجر والراجل لخدمة الجندي بأجر لا يحل لهم ولو فعلوا لا ضمان عليهم ويأخذ ما يكفيهم هو ومن معه من عبيده ونسائه وصبيانه الذين دخلوا معه ( رواه البخاري ) قال ابن الهمام وروى البيهقي بإسناده عن ابن عمر قال: قال رسول الله يوم خيبر: ( كلوا واعلفوا ولا تحملوا ) وأخرجه الواقدي في مغازيه بغير هذا السند وأخرج البيهقي عن هانىء بن كلثوم إن صاحب جيش الشام كتب إلى عمر إنا فتحنا أرضًا كثيرة الطعام والعلف فكرهت أن أتقدم لشيء من ذلك إلا بأمرك فكتب إليه دع يأكلون ويعلفون فمن باع شيئًا بذهب أو فضة ففيه خمس لله وسهام للمسلمين .

( وعن عبد الله بن مغفل ) بضم الميم وفتح الغين المعجمة وبالفاء المشددة المفتوحة رضي الله عنه قال المؤلف من أصحاب الصفة مزني سكن المدينة ثم تحول منها إلى البصرة وكان أحد العشرة الذين بعثهم عمر إلى البصرة يفقهون الناس ومات بالبصرة سنة ستين وروى عنه جماعة من التابعين منهم الحسن البصري وقال ما نزل البصرة أشرف منه اه وقال العسقلاني هو بمعجمة وفاء كمحمد فرد ولأبيه صحبة وروى عن ابنه عبد الله ( قال أصبت جرابًا ) بكسر الجيم وعاء معروف ومن اللطائف لا يفتح الجراب ولا يكسر القنديل وفي القاموس الجراب بالكسر ولا يفتح أو لغية فيما حكاه عياض وغيره ( من شحم ) أي فيه بعض منه قال الطيبي من بيان وهو صفة جرابًا أي جرابًا مملوءًا من شحم ( يوم خيبر فالتزمته ) أي عانقته وضممته إلي ( فقلت ) أي سرًا أو جهرًا ( لا أعطي اليوم أحدًا من هذا شيئًا ) قال الطيبي في قوله اليوم إشعار بأنه كان مضطرًا إليه وبلغ الاضطرار إلى أن يستأثر نفسه على الغير ولم يكن ممن قيل فيه ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن ثم تبسم رسول الله ( فالتفت ) أي فنظرت ( إلى أحد جوانبي فإذا رسول الله تبسم إلى ) قال ابن الملك فيه جواز أخذ المجاهدين من طعام الغنيمة قدر ما يحتاج إليه اه وتقدم أن الانتفاع بالأدهان في البدن له حكم أكل الطعام وقد يحتاج أيضًا إلى الشحم للسراج ونحوه ( متفق عليه ) قال النووي فيه إباحة كل الطعام في دار الحرب قال القاضي عياض أجمع العلماء على جواز أكل طعام الحربيين ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت