( وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله يومئذ يعني يوم حنين ) تفسير من بعض الرواة ( من قتل كافرًا فله سلبه ) فيه أن السلب للقاتل سواء كان له سهم في الغنيمة أم لا كذا قيل وهذا بطريق التنفيل ويدل عليه فاء التعقيب في قوله ( فقتل أبو طلحة ) يعني زوج أم أنس ( يومئذ عشرين رجلًا وأخذ أسلابهم رواه الدارمي ) قال ابن الهمام ورواه ابن حبان والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم .
( وعن عوف بن مالك الأشجعي رضي الله عنه ) قال المؤلف أول مشاهده يوم خيبر وكان مع راية أشجع يوم الفتح سكن الشام ومات بها سنة ثلاث وسبعين روى عنه جماعة من الصحابة والتابعين ( وخالد بن الوليد ) أحد أكابر الصحابة واحد شجعان هذه الأمة ( أن رسول الله قضى ) أي حكم وأمر ( في السلب للقاتل ) أي تنفيلًا أو تشريعًا على ما سبق ( ولم يخمس السلب ) أي المعهود أو الجنس والمعنى أنه دفع السلب كله إلى القاتل ولم يقسمه خمسة أقسام بخلاف الغنيمة قال الطيبي تكلم الشيخ التوربشتي فيه وأطال وقد سبق بيان الاختلاف فيه بين العلماء في حديث أبي قتادة في الفصل الأوّل اه وتقدم تحقيق ابن الهمام في مقام المرام ( رواه أبو داود ) .
( وعن عبد الله بن مسعود قال نفلني ) بتشديد الفاء ( رسول الله ) قال الطيبي يجيء بحثه في الفصل الثالث اه والمعنى أعطاني نفلًا وزائدًا على سهم الغنيمة ( يوم بدر سيف أبي جهل وكان ) أي ابن مسعود رضي الله عنه ( قتله ) أي أبا جهل يعني حز رأسه وبه رمق وإلا فقد قتله الأنصاريان كما سيأتي وهذا من كلام الراوي عنه ويحتمل أن يكون من كلامه على التجريد أو الالتفات وأغرب شارح في قوله وقد كان قتل النبي أبا جهل ( رواه أبو داود ) .