الاستثناء وإنما الصواب فيه لا نفل بعد الخمس أي لا نفل بعد إحراز الغنيمة ووجوب الخمس فيه وهو الأشبه والأمثل اه وفيه ما لا يخفى ( رواه أبو داود ) .
( وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال قدمنا ) أي من الحبشة ( فوافقنا ) بالفاء والقاف وفي رواية بالتحتية أي صادفنا ( رسول الله حين فتح خيبر ) تنازع فيه الفعلان السابقان عليه ( فأسهم لنا أو قال فأعطانا منها ) أي من غنائم خيبر ( وما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر منها شيئًا إلا لمن شهد معه ) استثناء منقطع للتأكيد وقوله ( إلا أصحاب سفينتنا ) استثناء متصل من قوله لأحد ذكره الطيبي وقيل جعله بدلًا أظهر ويرده أن الرواية بالنصب ووهم بعضهم وزعم أن المراد بمن شهد معه أصحاب الحديبية فيكون الاستثناء متصلًا وليس بذلك لأن من حضر فتح خيبر هم أصحاب الحديبية لا غير ( جعفر وأصحابه ) عطف بيان لأصحاب السفينة والمراد بهم جعفر بن أبي طالب مع جماعة من أصحاب النبي كانوا هاجروا إلى الحبشة حين كان النبي بمكة فلما سمعوا بهجرة النبي وقوّة دينه رجعوا وكانوا راكبين في السفينة فلما وافق قدومهم فتح خيبر وفرح رسول الله م ( أسهم لهم ) أي لجعفر وأصحابه ( معهم ) أي مع من شهدوا مع النبي في الحديبية وحضروا معه في فتح خيبر قال القاضي وإنما أسهم لهم لأنهم ورودوا عليه قبل حيازة الغنيمة ولذلك قال الشافعي في أحد قوليه من حضر بعد انقضاء القتال وقبل حيازة الغنيمة شارك فيها الغانمين ومن لم ير ذلك حمله على أنه أسهم لهم بعد استئذان أهل الحديبية ورضاهم به قال الطيبي وهذا التأويل أظهر مما ذهب إليه بعضهم من أنه إنما أعطاهم من الخمس الذي هو حقه دون حقوق من شهد الوقعة لأن في قوله فاسهم يقتضي القسمة من نفس الغنيمة وما يعطي من الخمس ليس بسهم قلت يمكن أن يقال المراد بالسهم المعنى اللغوي وهو النصيب فيطابق قوله أو قال فأعطانا منها أي من الغنيمة وهي شاملة للخمس وغيره أو للشك من الراوي ولو أعطاهم برضا الغزاة لشاع فيهم ونقل إلينا والله أعلم قال وأيضًا الاستثناء في قوله إلا أصحاب سفينتنا يقتضي إثبات القسمة لهم والقسمة لا تكون من الخمس قلت القسمة لغوية بمعنى إعطاء شيء في الجملة قال ولأن سياق كلام أبي موسى وارد على الافتخار والمباهاة فيستدعي اختصاصهم بما ليس لأحد غيرهم قلت المباهاة إذا كانت من خمس خمسة أظهر وأطهر قال الرضخ والخمس مشترك فيه اليتامى والمساكين وغيرهما فلا مزية لهم فيه قلت هؤلاء من الحاضرين والكلام في الغائبين فحصل اختصاصهم بما ليس لأحد غيرهم قال وإذا تقرر هذا ظهر أن قسمة خيبر ثمانية عشر سهمًا قلت