فهرس الكتاب

الصفحة 3852 من 6013

وكذا نزيد على تسعة عشر سهمًا على ما سبق قال وهذا وهم آخر في حديث مجمع قلت ثبت العرش ثم انقش قال فلا ينتهي دليلًا على أن سهمان الفارس سهمان قلت سبق إثباته به وبأدلة أخرى مبسوطة فتدبر ( رواه أبو داود ) قال ابن الهمام وإذا لحقه المدد في دار الحرب قبل أن يخرجوا الغنيمة إلى دار الإسلام شاركهم المدد فيها وعن الشافعي فيه قولان وما ذكرناه بناءً على ما مهدنا من أن الملك لا يتم للغانمين قبل إحراز الغنيمة بدار الحرب فجاز أن يشاركهم المدد إذا قام به الدليل ولا ينقطع حق المدد إلا بثلاثة أمور الإحراز بدار الإسلام والقسمة بدار الحرب وبيع الغنيمة قبل لحاق المدد هذا وعلى ما حققناه المبنى تأكد الحق وعدمه وما استدل به الشافعي من صحيح البخاري عن أبي هريرة بعث عليه الصلاة والسلام أبانا على سرية قبل نجد فقدم أبان وأصحابه على رسول الله بخيبر بعدما افتتحها إلى أن قال ولم يقسم لهم لا دليل فيه لأن وصول المدد في دار الإسلام لا يوجب شركة وخيبر صارت دار الإسلام بمجرد فتحها فكان قدومهم والغنيمة في دار الإسلام وأما إسهامه لأبي موسى الأشعري على ما في الصحيحين عنه قال بلغنا مخرج رسول الله ونحن باليمن فخرجنا مهاجرين إليه أنا وأخوان لي أنا أصغرهم أحدهم والآخر أكبرهم في بضع وخمسين رجلًا من قومي فركبنا سفينة فألقتنا إلى النجاشي فوافقنا جعفر بن أبي طالب وأصحابه عنده فقال جعفر إن رسول الله بعثنا ههنا وأمرنا بالإقامة فأقيموا معنا فأقمنا حتى قدمنا فوافينا رسول الله حين افتتح خيبر فأسهم لنا ولم يسهم لأحد غاب عن خيبر إلا أصحاب سفينتنا قال ابن حبان إنما أعطاهم من خمس الخمس ليستميل قلوبهم لا من الغنيمة فهو حسن ألا ترى أنه لم يعط غيرهم ممن لم يشهدها وحمل بعض الشافعية على أنهم شهدوا قبل حوز الغنائم خلاف مذهبهم فإنه لا فرق عندهم في عدم الاستحقاق بين كون الوصول قبل الحوز وبعد كونه بعد الفتح ثم لا حق لأهل سوق العسكر في الغنيمة لا سهم ولا رضخ إلا أن يقاتلوا فحينئذ يستحقون السهم وبه قال مالك وأحمد وللشافعي قولان أحدهما كقولنا والآخر بسهم له واستدل الشافعي بما روي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال الغنيمة لمن شهد الوقعة والصحيح أنه موقوف على عمر ذكره ابن أبي شيبة في مصنفه ثنا وكيع أنبأنا شعبة عن قيس بن مسلم عن طارق عن ابن شهاب أن أهل البصرة غزوانها وندفا مدهم أهل الكوفة وعليهم عمار بن ياسر فظهروا فأراد أهل البصرة أن لا يقسموا لأهل الكوفة فقال رجل من بني تميم أيها العبد الأجدع تريد أن تشاركنا من غنمائمنا وكانت أذنه جدعت مع رسول الله فقال خير أذني سببت ثم كتب إلى عمر فقال إن الغنيمة لمن شهد الوقعة ورواه الطبراني والبيهقي قال وهو صحيح من قول عمر وأخرج ابن عدي عن علي الغنيمة لمن شهد الوقعة وهذا قول صحابي وهو لا يرى تقليد المجتهد إياه وكذا عند الكرخي من أصحابنا وعلى قول الآخرين تأويله أن يشهد على قصد القتال والوقعة هي القتال وهو معنى قول صاحب المجمل الوقعة صدمة الحرب وشهوده على قصد القتال إنما يعرف بأحد أمرين بإظهار خروجه للجهاد والتجهيز له لا لغيره ثم المحافظة على ذلك القصد الظاهر وهذا هو السبب الظاهر الذي يبتني عليه الحكم وأما تحقيقه قتاله بأن كان خروجه ظاهرًا لغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت