فهرس الكتاب

الصفحة 3853 من 6013

كالسوقي وسائس الدواب فإن خروجه ظاهرًا لغيره فلا يستحق بمجرد شهوده إذ لا دليل على قصد القتال فإذا قاتل ظهر أنه قصده غير أنه ضم إليه شيئًا آخر كالتجارة في الحج لا ينقص به ثواب حجة .

( وعن يزيد بن خالد رضي الله عنه ) لم يذكره المؤلف في أسمائه وهو في النسخ بإثبات الياء في الأوّل وقد صرح في المغني بتحتية وزاي ولد خالد وقيل الصواب حذفها إذ ليس في الصحابة يزيد بن خالد إنما فيها زيد بن خالد ووقع في المصابيح عن زيد بن خالد ( أن رجلًا من أصحاب رسول الله توفي يوم خيبر فذكروا ) أي خبر موته ( لرسول الله فقال: صلوا على صاحبكم ) والمعنى أنا لا أصلي عليه ( فتغيرت وجوه الناس لذلك ) أي لامتناعه من الصلاة عليه حيث لم يعرفوا سببه ( فقال إن صاحبكم غل في سبيل الله ففتشنا متاعه فوجدنا خرزًا ) بفتحتين ما ينتظم من جوهر ولؤلؤ وغيرهما ( من خرز يهود لا يساوي درهمين رواه مالك وأبو داود والنسائي ) .

( وعن عبد الله بن عمرو ) بالواو رضي الله عنهما ( قال كان رسول الله إذا أصاب غنيمة ) أي وأراد جمعها وتقسيمها ( أمر بلالًا ) أي بالنداء ( فنادى ) أي بلال ( في الناس ) أي في محاضرهم ( فيجيئون بغنائهم ) الباء للتعدية أي يحضرونها ( فيخمسه ) أي ما يجيئون به وهو بتشديد الميم وتخفف ( ويقسمه ) بفتح وكسر السين وفي نسخة بضمها وبتشديد السين قال الطيبي حكاية حال ماضية استحضارًا لتلك الحالة وهي امتثالهم لأمر رسول الله يعني حين أمرهم بإحضار الغنائم لم يمكثوا ولم يلبثوا ولما مكث الرجل وتخلف عنهم عاد إلى مقتضى الظاهر وقال ( فجاء رجل يومًا بعد ذلك ) أي بعد التخميس ( بزمام ) بكسر الزاي أي بخطام ( من شعر ) بفتح العين ويسكن ( فقال يا رسول الله هذا ) أي الزمام ( فيما كنا أصبناه من الغنيمة ) أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت