فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لمعنى ينظر أي من يتأمل لأجلنا ما حال أبي جهل قال النووي: وسبب السؤال أن يسر المسلمون بذلك ( فانطلق ابن مسعود فوجده قد ضربه ابنا عفراء حتى برد ) أي قرب من الموت وفي القاموس برد مات قال الطيبي: محمول على المشارفة لقوله بعده فأخذ بلحيته وبدليل رواية أخرى حتى برك بالباء الموحدة والكاف وقال النووي: في بعض النسخ برك بالكاف والمراد به سقط يعني أن ابني عفراء بركاه عقيرًا ( قال ) أي أنس رضي الله عنه ( فأخذ ) أي ابن مسعود ( بلحيته ) الباء زائدة لتأكيد التعدية أي تناولها ( فقال أنت أبو جهل فقال: وهل فوق رجل ) أي مني ( قتلتموه ) قال الطيبي: لما بالغ ابن مسعود في إهانته وتحقيره بأخذ لحيته ونبزه بأبي جهل أجابه بهذا الجواب اه والأظهر أنه أراد تعظيم شأنه في تلك الحال أيضًا فإن لشخص كما يعيش يموت وقيل معناه وهل فوق رجل واحد قتلتموه لعدم إطلاعه على قتل غيره ( وفي رواية قال: فلو غير أكار ) بتشديد الكاف والمعنى لا عار عليّ من قتلكم إياي فلو غير زرّاع ( قتلني ) لكان أحب إليّ وأعظم لشأني في النهاية الأكار الزراع أراد به احتقاره وانتقاصه كيف مثله وقال النووي: أشار أبو جهل به إلى ابني عفراء اللذين قتلاه وهما من الأنصار وهم أصحاب زرع ونخل ومعناه لو كان الذي قتلني غير أكار لكان أحب إليّ وأعظم لشأني قال الطيبي: وغيره ينبغي أن يكون مرفوعًا بفعل يفسره ما بعده لأن مدخول لو فعل كقوله تعالى: 16 ( { قل لو أنتم تملكون } ) ويجوز أن يحمل لو على التمني فلا يقتضي جوابًا . ( متفق عليه ) .
( وعن سعد بن أبي وقاص ) أحد العشرة المبشرة ( قال: أعطى رسول الله ) أي شيئًا من العطاء ( رهطًا ) أي جماعة ( وأنا جالس ، فترك رسول الله منهم ) أي من الرهط ( رجلًا هو أعجبهم إليّ ) أي أرضاهم دينًا عندي ( فقمت ) أي ليتوجه إليّ وهذا مسلك أدب ( فقلت: ما لك ) أي ما شأنك ( عن فلان ) حال أي متجاوزًا عنه ( والله إني لأراه ) بضم الهمزة أي لأظنه ، وفي نسخة بالفتح أي لا علمه ( مؤمنًا ) أي مصدقًا باطنًا ومنقادًا ظاهرًا ( فقال رسول الله أو ) بسكون الواو أي بل ( مسلمًا ) أي أظنه مسلمًا أو ظنه أنت مسلمًا ، وفي نسخة بفتحها . وليس له وجه ، بل هو إضراب عن قول سعد: وليس الإضراب هنا بمعنى إنكار كون الرجل مؤمنًا بل معناه النهي عن القطع بإيمان من لم يختبر حاله بالخبر الباطن لأن الباطن لا يطلع عليه . إلا الله ، فالأولى التعبير بالإسلام الظاهر والله أعلم . قال الطيبي: أو بمعنى بل ، كما في قوله: % (