فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 6013

الهاء وبالنون ، وكذا ضبطه الحميدي ، والصحيح المشهور هو الأوّل والمراد به على الوجهين الصفاء والإستنارة كذا ذكره السيد جمال الدين .

( فقال رسول الله: من سن في الإسلام سنة حسنة ) أي أتى بطريقة مرضية يقتدى به فيها ( فله أجرها ) أي أجر تلك السنة ، أي ثواب العمل بها . وفي نسخة ( أجره ) أي أجر من سن يعني أجر عمله . قال التوربشتي: في عامة نسخ المصابيح ( فله أجرها ) وهو غير سديد رواية ومعنى إنما الصواب أجره والضمير لصاحب الطريقة ، أي له أجر عمله وأجر من عمل بسنته . وظن بعض الناس أن الضمير راجع إلى السنة وقد وهم فيه بعض الناس المتأخرين من رواة الكتابين وليس ذلك من رواية الشيخين في شيء ، قال المؤلف: هذا الحديث لم يورده البخاري إنما هو من أفراد مسلم ، ووجد في نسخ متعددة من مسلم ( أجرها ) وعلى هذا شرح الإمام النووي ، والإضافة لأدنى ملابسة ؛ فإن السنة سبب ثبوت الأجر فجازت الإضافة كذا ذكره الطيبي . قلت: ويؤيد ما ذكره المؤلف اتفاق النسخ على وزرها والله أعلم . ( وأجر من عمل بها ) أي بتلك الحسنة ( من بعده ) ( من ) بيان من ، وفي المصابيح: ( وأجر من عمل بعده ) ، قال ابن الملك: أي بعد ممات من سنها قيد به لما يتوهم أن ذلك الأجر يكتب له ما دام حيًا . ا ه . قلت: وفيه أنه يتوهم حينئذ أن الأجر لا يكتب له وهو حي فالأحسن أن يقال: من بعد ما سنه ( من غير أن ينقص ) على البناء للمفعول ، وجوّز أن يكون معلومًا لأنه متعد ولازم ( من أجورهم شيء ) أي من النقص .

( ومن سن في الإسلام سنة سيئة ) أي بدعة مذمومة عمل بها ( كان عليه وزرها ) أي إثمها ( ووزر من عمل بها من بعده ) أي من جهة تبعيته ( من غير أن ينقص ) تقدم ( من أوزاهم شيء ) ) جمع في الموضعين باعتبار معنى من كما أفرد في ينقص باعتبار لفظه ( رواه مسلم ) .

( 211 ) ( وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله:( لا تقتل نفس ظلمًا ) نصب على التمييز ( إلا كان على ابن آدم الأول ) صفة لابن وهو قابيل قتل أخاه هابيل حين تزوّج كل بأخته التي مع الآخر في بطن واحد ؛ لأن شريعة آدم أن بطون حوّاء كانت بمنزلة الأقارب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت