فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الأباعد . وحكمته تعذر التزوّج فاقتضت مصلحة بقاء النسل تجويز ذلك ، فحينئذ قتل أخاه لأن زوجته كانت أجمل ، وبسط هذه القصة في التفسير . قال التوربشتي: إنما قيد بالأول لئلا يشتبه إذ في بني آدم كثرة ، وهذا يدل على أن قابيل كان أوّل مولود من بني آدم كذا ذكره الطيبي ، وتبعه ابن حجر وفيه نظر ظاهر لأن المفسرين ذكروا أن قضيتهما كانت بعد بطون متعددة والله أعلم . فالأظهر أن اللام للعهد ، أي الأوّل من القتلة ( كفل ) أي نصيب ( من دمها ) أي دم النفس ( لأنه أوّل من سن القتل ) ) وهذا يؤيد ما قلنا ( متفق عليه وسنذكر حديث معاوية:( لا يزال من أمتي ) في باب ثواب هذه الأمة إن شاء الله تعالى ) وتقدم وجهه .[
/ بشر ]
( 212 ) ( عن كثير بن قيس ) ذكره المصنف في التابعين ( قال:( كنت جالسًا مع أبي الدرداء في مسجد دمشق ) بكسر الدال وفتح الميم ويكسر ، أي الشام ( فجاءه ) أي أبا الدرداء ( رجل ) أي من طلبة العلم ( فقال: يا أبا الدرداء ) تقرأ الهمزة بعد حرف النداء ولا تكتب رسمًا ( إني جئتك من مدينة الرسول ) قال ابن حجر: كره الشافعي أن يقال ذلك لأنه لفظ مشترك بين رسول الله ورسول غيره ولا يرد عليه: 16 ( { يا أيها الرسول } ) الآية [ المائدة 41 ] لأن خطاب الله لنبيه تشريف له بأي لفظ كان وله تعالى أن يخاطب عبيده بما شاء ، ومن ثم أخذ من قوله تعالى: 16 ( { لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضًا } ) [ النور 63 ] أنه يحرم نداؤه باسمه كيا محمد أو بكنيته كيا أبا القاسم ، قال: وإنما ينادى بنحو يا رسول الله يا نبي الله . ا ه . وفيه أن القرينة المانعة من إرادة الإشراك قائمة فإنه لا يفهم بل لا يتوهم من مدينة الرسول غير رسول الله لا سيما إذا انضم إليه ونحوه . ( لحديث ) أي لأجل تحصيل حديث ( بلغني أنك تحدثه ) أي ذلك الحديث ( عن رسول الله ) وهو يحتمل أن يكون سمعه إجمالًا ويحتمل أن يكون سمع الحديث لكن أراد أن يسمعه بلا واسطة لإفادة العلم وزيادة يقينه ، أو لعلو الإسناد