فهرس الكتاب

الصفحة 3882 من 6013

الثنية ( بركت به ) أي بالنبي ( راحلته ) والباء للمصاحبة ( فقال الناس: حل حل ) بمهملة مفتوحة ولام مخففة كلمة زجر للبعير إذا حثثته على الانبعاث ، والثانية تأكيد في الزجر ، وينون الأوّل إذا وصلت بالأخرى والمحدثون يسكنونها في الوصل . وفي المواهب فألحت أي تمادت على عدم القيام ( فقالوا: خلأت ) بفتح الخاء المعجمة واللام والهمزة أي بركت من غير علة وحرنت ( القصواء ) بفتح القاف ممدودًا الناقة المقطوع طرف أذنها . قال الجوهري: كان لرسول الله ناقة تسمى قصواء ولم تكن مقطوعة الأذن . ( خلأت القصواء ) كرر تأكيدًا لعدم انبعاثها ، وحسبوا أنه بسبب تعبها أو أنه من عادتها ، ( فقال النبي: ما خلأت القصواء ) أي للعلة التي تظنونها ( وما ذاك ) أي الخلأ ، وهو للناقة كالحران للفرس ( لها بخلق ) بضمتين ويسكن الثاني أي بعادة ( ولكن حبسها حابس الفيل ) أي منعها من السير كيلا تدخل مكة من منع أصحاب الفيل من مكة وهو الله تعالى لئلا تقع محاربة وإراقة دم في الحرم قبل أوانه لو قدر دخولها كما لو قدر دخول الفيل ، لكن سبق في علم الله أنه سيدخل في الإسلام منهم ويستخرج من أصلابهم ناس يسلمون ويجاهدون . قال القاضي: روي أن أبرهة لما هم بتخريب الكعبة واستباحة أهلها توجه إليها في عسكر جم ، فلما وصل إلى ذي المجاز امتنعت الفيلة من التوجه نحو مكة ، وإذا صرفت عنها إلى غيرها أسرعت اه ؛ وذو المجاز على ما في القاموس سوق كانت لهم على فرسخ من عرفة بناحية كبكب ( ثم قال: والذي نفسي بيده لا يسألوني ) بتخفيف النون ويشدد وضمير الجمع لأهل مكة والمعنى لا يطلبونني ( خطة ) بضم المعجمة وتشديد المهملة أي خصلة أريد بها المصالحة حال كونهم ( يعظمون فيها حرمات الله ) جمع حرمة أراد بها حرمة الحرم ، والأحرام بالكف فيها عن القتال ( إلا أعطيتهم إياها ) أي تلك الخط المسؤولة قال القاضي: المعنى لا يسألوني خصلة يريدون بها تعظيم ما عظمه لله ، وتحريم هتك حرمته إلا أسعفهم إليها ، ووضع الماضي موضع المضارع مبالغة في الإسعاف ( ثم زجرها ) أي الإبل ( فوثبت ) أي قامت بسرعة ( فعدل عنهم ) أي مال عن طريق أهل مكة ، ودخولها وتوجه غير جانبهم ، وأغرب شارح فقال: أي انحرف رسول الله عن الصحابة وذهب أمامهم ( حتى نزل بأقصى الحديبية ) أي بآخرها من جانب الحرم ( على ثمد ) بفتح المثلثة والميم أي ماء قليل ، والمراد به هنا موضعه مجاز الاطلاق الاسم الحال على المحل وكان هناك حفرة فيها ماء قليل بدليل وصفه بقوله: ( قليل الماء ) ، وقيل: إنه صفة كاشفة فوصفه بالقلة مع استغنائه عنها بلفظ الثمد إرادة للتأكيد في كونه أقل القليل . قال القاضي: والثمد الماء القليل الذي لا مادة له ، وسمى قوم صالح ثمود لنزولهم على ثمد ( يتبرضه الناس ) بالضاد المعجمة أي يأخذونه [ قليلًا ] قليلًا ( تبرضًا ) مفعول مطلق ( فلم يلبثه الناس ) بالتخفيف ويشدد من ألبث ، ولبث بمعنى على ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت