فهرس الكتاب

الصفحة 3883 من 6013

في القاموس أي لم يجعلوا لبث ذلك الماء طويلًا في تلك البئر ( حتى نزحوه ) أي الماء ( وشكى ) بصيغة المجهول ( إلى رسول الله العطش ) أي شكوا عدم الماء الموجب للعطش إليه ( فانتزع ) أي أخرج ( سهمًا من كنانته ) بكسر الكاف أي جعبته ( ثم أمرهم أن يجعلوه ) أي السهم ( فيه ) أي في مكان الماء ( ففعلوا ) ، وفيه إيماء إلى إجراء خرق العادة على أيدي اتباعه ( فوالله ما زال يجيش ) أي يفور ( ماؤه لهم بالري ) بكسر الراء وتشديد الياء أي بما يرويهم من الماء أو بالماء الكثير من قولهم عين رية أي كثيرة الماء ( حتى صدروا عنه ) أي رجعوا عن ذلك الماء راضين ( فبيناهم كذلك إذا جاء بديل ) بضم الموحدة وفتح المهملة ( ابن ورقاء الخزاعي ) [ بضم الخاء المعجمة ] ( في نفر من خزاعة ) قبيلة كبيرة من العرب ( ثم أتاه عروة بن مسعود وساق الحديث ) أي ذكر البخاري الحديث بطوله ( إلى أن قال ) : والظاهر أن هذا الاختصار من صاحب المصابيح ، والحاصل أنه قال البخاري راويًا بسنده عن المسور ومروان ( إذا جاء سهيل ) بالتصغير ( ابن عمرو ) بالواو ( فقال النبي: اكتب ) أي يا علي ( هذا ما قاضى ) أي صالح كما في رواية ، وفي نسخة قضى ( عليه محمد رسول الله ) أي فصل به أمر المصالحة من قضى الحكم إذا فصل الحكومة ، وإنما أتى به على زنة فاعل لأن فصل القضية كان من الجانبين أي هذا ما صالح مع أهل مكة ثم اعلم ما بينهما على ما في المواهب هكذا ، فبينما هم كذلك إذا جاء بديل في نفر من خزاعة وكانوا عيبة نصح رسول الله من أهل تهامة فقال: إني تركت كعب بن لؤي وعامر بن لؤي أعداد مياه الحديبية أي ذوات المادة كالعيون والأنهار ومعهم العوذ المطافيل ، وهم مقاتلوك وصادوك عن البيت ، والعوذ بالذال المعجمة جمع عائذ وهي الناقة ذات اللبن ، والمطافيل الأمهات التي معها أطفالها يريد أنهم خرجوا بنسائهم وأولادهم لإرادة طول المقام ليكون أدعى إلى عدم الفرار ، فقال رسول الله: إنا لم نجىء لقتال أحد ولكنا جئنا معتمرين وإن قريشًا قد نهكتهم الحرب أي أضعفتهم وأضرت بهم ، فإن شاؤوا ماددتهم مدة ويخلوا بيني وبين الناس إن شاؤوا ، فإن أظهر فإن شاؤوا أن يدخلوا فيما دخل فيه الناس فعلوا وإلا فقد جموا يعني استراحوا ، وإن هم أبوا فوالذي نفسي بيده لأقاتلنهم على أمري هذا حتى تنفرد سالفتي أي صفحة العنق كني بذلك عن القتل ، ولينفذن الله أمره . فقال بديل: سأبلغنهم ما تقول ، فانطلق حتى أتى قريشًا فقال: إنا قد جئناكم من هذا الرجل وسمعناه يقول قولًا: فإن شئتم أن نعرضه عليكم فعلنا ، فقال سفهاؤهم: لا حاجة لنا أن تخبرنا عنه بشيء ، قال ذو الرأي منهم: هات ما سمعته يقول قال: يقول: كذا وكذا ، فحدثهم بما قال النبي ، فقام عروة بن مسعود فقال: أي قوم ألستم بالوالد ، قالوا: بلى ، قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت