فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
رسول الله ) يحتمل كونهم من الصحابة أو التابعين ( عن آبائهم ) يعني الصحابة ( عن رسول الله قال: ألا ) للتنبيه ( من ظلم معاهدًا ) بكسر الهاء أي ذميًا [ أو ] مستأمنًا ( أو انتقصه ) أي نقص حقه ، وقال الطيبي: أي عابه لما في الأساس استنقصه وانتقصه عابه اه . ولا يخفى بعده لأنه مخالف للحقيقة اللغوية مع أنه غير ظاهر في المعنى المراد من المنهيات الشرعية . وفي نسخة بالضاد المعجمة أي نقض الأجل المضروب لأمنه وأمانه ( أو كلفه ) أي في أداء الجزية أو الخراج ( فوق طاقته ) بأن أخذ ممن لا يجب عليه الجزية على ما سبق أو أخذ ممن يجب عليه أكثر مما يطيق ، أو فوق نصف العشر من مال تجارته إن كان ذميًا ، وفوق عشر مال تجارته إن كان حربيًا مستأمنًا ؛ ( أو أخذ منه شيئًا بغير طيب نفس ) تعميم بعد تخصيص أو تقييد وتأكيد ( فأنا حجيجه ) أي خصمه ومحاجه ومغالبه بإظهار الحجج عليه ( يوم القيامة ) والحجة الدليل والبرهان يقال: حاججه حجاجًا ومحاجة فأنا محاج ، وحجيج فعيل بمعنى فاعل كذا في النهاية . ( رواه أبو داود ) .
( وعن أميمة ) بضم الهمزة وفتح الميمين وسكون التحتية بينهما أبوها عبد الله ( بنت رقيقة ) بضم الراء وفتح القافين وسكون التحتية بينهما وهي أمها بنت خويلد أخت خديجة زوج النبي ( قالت: بايعت النبي في نسوة ) أي مع جماعة من النساء وما قيدنا المبايعة بقدر الاستطاعة ( فقال لنا: فيما استطعتن وأطعتن ) متعلق بمحذوف أي أبايعكن فيما استطعتن كأنه أشفق عليهن حيث قيد المبايعة في التكاليف بالاستطاعة ، ذكره الطيبي . ويمكن أن يكون قوله: فيما استطعتن تلقين لهن بالمعنى ، فكأنه قال: قلن بايعنا فيما استطعنا ( قلت: الله ورسوله ارحم بنا منا بأنفسنا ) ذكر الله للتزيين أو إشارة إلى أن رحم رسوله أثر من أثر رحمته ، أو إيماء إلى قوله تعالى: 16 ( { فاتقوا الله ما استطعتم } ) [ التغابن 16 ] قال الطيبي: بناه متعلق بقوله: ارحم وبأنفسنا تأكيد له اه . والأظهر أن بأنفسنا متعلق بالرحمة المقدرة إذ التقدير الله ورسوله أرحم بنا من رحمتنا بأنفسنا ( قلت: يا رسول الله بايعنا ) أي بالفعل كما بايعتنا بالقول قياسًا على مبايعة الرجال حيث كانت باللسان واليد جميعًا ، ولذا قال الراوي: ( تعني ) أي تريد أميمة بقولها: بايعنا ( صافحنا ) أي ضع يدك في يد كل واحدة منا ( قال: إنما قولي لمائة امرأة